2% مرة واحدة.. البنك المركزي يفاجئ الجميع بخفض أسعار الفائدة | خبير يكشف الأسباب الحقيقية وتوقعاته للمرحلة القادمة

خفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة بنسبة 2%، في خطوة فاجأت السوق، وجاء هذا القرار مدفوعًا بتراجع ملحوظ في معدل التضخم الأساسي الذي وصل إلى أدنى مستوياته منذ فبراير الماضي، بالإضافة إلى محاولة تنشيط السوق الذي يشهد حالة من الركود وقيودًا على الائتمان. وحذر الخبير الاقتصادي محمد فؤاد من أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يكمن في الزيادات المرتقبة بأسعار الطاقة.

البنك المركزي يقلص الفائدة: أسباب القرار المزدوج

أعلن البنك المركزي المصري عن تخفيض سعر الفائدة بنسبة 2% في خطوة تهدف إلى معالجة تحديين رئيسيين يواجهان الاقتصاد. أوضح الخبير الاقتصادي محمد فؤاد، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج “الحكاية” على قناة “أم بي سي مصر”، أن القرار يستند أولاً إلى تباطؤ وتيرة التضخم. حيث تراجع معدل التضخم الأساسي إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ بداية العام الجاري.

اقرأ أيضًا: تطبيق اعمال السنة للصف الثالث الاعدادى.. قرار عاجل من وزير التربية والتعليم “تعرف على التفاصيل الكاملة”

معدل التضخم الأساسي السابق (يوليو)11.6%
معدل التضخم الأساسي الحالي (يوليو)11%
أدنى مستوى له منذفبراير 2024

وأضاف فؤاد أن التحدي الثاني الذي دفع المركزي لهذا القرار هو حالة الركود التي يشهدها السوق، وما يتبعها من قيود على الائتمان. فوصف السوق بأنه “نائم” على حد تعبيره، ما يبرر اتخاذ البنك المركزي لخطوة تخفيض الفائدة سعيًا لتحفيز النشاط الاقتصادي وتشجيع الاقتراض والاستثمار.

تفسير التضخم للمواطن: هل تعني الأسعار الأقل؟

أشار الخبير الاقتصادي محمد فؤاد إلى وجود فهم خاطئ لدى الكثيرين بشأن مفهوم انخفاض التضخم وتأثيره على أسعار السلع. وأكد أن تراجع معدل التضخم لا يعني أن الأسعار ستنخفض فعليًا، بل يعني أن وتيرة ارتفاع الأسعار أصبحت أبطأ مما كانت عليه في السابق. فالأسعار ما زالت في ازدياد، لكن بمعدلات أقل حدة. هذا التوضيح مهم لفهم تأثير السياسة النقدية على حياة المواطن اليومية، حيث يرى البعض انخفاضًا طفيفًا في أسعار سلع محددة، لكن الصورة العامة تشير إلى استمرار ارتفاع تكلفة المعيشة.

اقرأ أيضًا: الخطوة الأهم للجامعة.. دليلك الشامل لتنسيق الثانوية العامة الدور الثاني 2025 | كل ما تحتاج معرفته عن تسجيل الرغبات

تحدي أسعار الطاقة: تضخم محتمل في الأفق

تطرق فؤاد إلى تحدٍ اقتصادي وشيك قد يؤثر على استقرار الأسعار وهو الزيادة المرتقبة في أسعار الطاقة. ووصف هذا الأمر بأنه “شبه محتوم” نظرًا لطبيعة تكاليف قطاع الطاقة. وأشار إلى أن البنك المركزي كان على دراية بهذا الاحتمال، وهو ما جعله يتخذ قرارًا متوازنًا بخفض الفائدة بنسبة 2% فقط، على الرغم من إمكانية خفضها بنسبة أكبر. فقد أخذ المركزي في الاعتبار احتمال حدوث موجة تضخمية جديدة ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما دفعه للحذر في تحديد مستوى التخفيض لتجنب تفاقم الضغوط التضخمية مستقبلاً.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. وفد حماس بالقاهرة لبحث تجديد التهدئة