حسم الجدل.. تراجع الدولار إلى 40 جنيهًا: خبير اقتصادي يكشف الحقائق المتضاربة بالأسواق
يُقلّل الخبير الاقتصادي محمد فؤاد من أهمية التوقعات المتداولة حول انخفاض سعر الدولار إلى 40 جنيهًا مصريًا، مؤكدًا أن هذه الأرقام أقرب للأمنيات منها إلى التنبؤات الاقتصادية الدقيقة. وأشار فؤاد إلى أن هناك مجموعة من العوامل الأساسية التي تتحكم في تحديد قيمة العملات الأجنبية، موضحًا أن جزءًا من التراجع الأخير للدولار محليًا يرتبط بحركته على الصعيد العالمي.
توقعات سعر الدولار: بين الأمنيات والواقع الاقتصادي
في مداخلة تلفزيونية له ببرنامج “الحكاية” على قناة “إم بي سي مصر”، صرّح الخبير الاقتصادي محمد فؤاد بأن الأحاديث الصادرة عن بعض الجهات الاقتصادية حول إمكانية وصول سعر الدولار إلى 40 جنيهًا خلال السنة المالية الحالية، يجب التعامل معها في إطار التمنيات والآمال وليس كتوقعات حقيقية. وأوضح فؤاد أن الرغبة الشعبية في سماع أخبار انخفاض الدولار تنبع من ارتباط عاطفي بين تراجع قيمته وانخفاض الأسعار، وهو ما اعتاد عليه الناس خلال فترات ارتفاع الدولار، لكنه أكد أن الواقع الاقتصادي الحالي لا يعكس هذه الصورة بشكل كامل.
العوامل الأساسية المؤثرة في قيمة الدولار
لتحليل سعر الدولار وتوقعات انخفاضه بصورة علمية، أشار فؤاد إلى ضرورة الأخذ بثلاثة عوامل أساسية تؤثر بشكل مباشر في قيمته. وقد بدأ بشرح العامل الأول، وهو حركة الدولار عالميًا.
- حركة الدولار عالميًا: أوضح فؤاد أنه عند النظر إلى مؤشر الدولار العالمي (DXY) الذي يقيس قوته أمام سلة من العملات الرئيسية، نجد أنه شهد انخفاضًا بنسبة 11% منذ بداية العام. وفي المقابل، انخفض الدولار أمام الجنيه المصري بنسبة بلغت 5% فقط، أي ما يعادل نصف نسبة تراجعه عالميًا.
هذا التباين يوضح أن التراجع الذي شهده سعر الدولار في السوق المحلية ليس نتيجة لقوة داخلية كاملة في الاقتصاد المصري فحسب، بل هو جزء من التراجع الأوسع الذي يشهده الدولار على مستوى العالم.