اللحظة المنتظرة.. الكشف عن تفاصيل اللقاء الأول بين الحجاج بن يوسف الثقفي وعبد الملك بن مروان

في لقاء تاريخي حاسم، شهدت دمشق المحطة الأولى لصعود نجم الحجاج بن يوسف الثقفي، حين التقى الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان لأول مرة. أظهر الحجاج حينها شجاعة وحنكة لفتت انتباه الخليفة، لتكون تلك اللحظة نقطة تحول مفصلية في تاريخ الدولة الأموية ومسيرة رجل أحدث جدلاً واسعًا، حيث فتح هذا اللقاء الأبواب أمام الحجاج لتولي مناصب قيادية هامة.

ظروف لقاء الحجاج بعبد الملك بن مروان

جاء لقاء الحجاج بن يوسف الثقفي بعبد الملك بن مروان في فترة حرجة كانت الدولة الأموية تحتاج فيها إلى شخصيات قوية قادرة على إعادة الاستقرار وتوحيد الصفوف بعد فترة من الاضطرابات الداخلية. كان الحجاج قد برز في دمشق بقوته وشجاعته وصرامته في تطبيق الأوامر، مما جذب أنظار كبار قادة الجيش والمسؤولين الذين رفعوا أمره إلى الخليفة. هذه الظروف المتقلبة هي التي مهدت الطريق أمام هذا اللقاء المحوري الذي غيّر مجرى الأحداث.

اقرأ أيضًا: انطلاق الحدث العالمي.. مصر تستضيف بطولة العالم للناشئين لكرة اليد

كيف لفت الحجاج انتباه الخليفة الأموي؟

يُروى أن الحجاج حضر مجلس الخليفة عبد الملك بن مروان في ظروف لم تكن عادية. فبعد انتشار الفوضى وعدم الانضباط في صفوف الجند، قام الحجاج بالتشديد على النظام بحزم غير مسبوق، مما أثار إعجاب الخليفة. يُحكى أن عبد الملك سأل عن هذا الرجل الذي أحدث هذا التغيير السريع، وحين قُدِّم له الحجاج، بادره الخليفة بالحديث عن بعض الأمور، فأجابه الحجاج بأسلوب مباشر وقوي وواثق، مبرزًا قدرته على القيادة والإدارة. هذا الحوار الحاسم كان هو الشرارة التي أشعلت ثقة الخليفة في قدرات الحجاج بن يوسف، ورأى فيه الرجل المناسب للمهمات الصعبة.

السمات القيادية التي أثارت إعجاب عبد الملك

برزت عدة سمات في شخصية الحجاج خلال لقائه الأول مع الخليفة عبد الملك بن مروان، وهي التي جعلته يرى فيه القائد المنتظر. هذه الصفات لم تكن مجرد مهارات عادية بل كانت ضرورية لتثبيت أركان الدولة في تلك الفترة:

اقرأ أيضًا: خبر سار.. جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية تقدم تعليمًا تطبيقيًا بخبرة صناعية

  • الشجاعة المطلقة والإقدام على تحمل المسؤولية.
  • الفصاحة والبلاغة وقوة الحجة في التعبير عن رأيه.
  • القدرة على فرض النظام والانضباط بحزم وسرعة.
  • الطموح الكبير والرغبة في تحقيق العدل والاستقرار من وجهة نظره.
  • الذكاء الفطري والفطنة في فهم تعقيدات الأمور السياسية والعسكرية.

تأثير اللقاء على مستقبل الحجاج والدولة الأموية

لم يكن لقاء الحجاج وعبد الملك مجرد مصافحة عابرة، بل كان بداية فصل جديد في تاريخ الخلافة الأموية. بعد هذا اللقاء، بدأ صعود الحجاج السريع في سلم المناصب القيادية. عُين واليًا على الحجاز، ثم العراق، وهي مناطق كانت تعاني من تمردات واضطرابات خطيرة. نجح الحجاج في إخماد الفتن وتوحيد الصفوف بالقوة والصرامة التي اشتهر بها، مما عزز من سلطة الدولة الأموية وأعطاها استقرارًا لم تشهده لفترة طويلة. لقد كان هذا اللقاء هو البوابة التي دخل منها الحجاج إلى سجل التاريخ كواحد من أقوى القادة وأكثرهم جدلاً في التاريخ الإسلامي.

اقرأ أيضًا: 68% النسبة المطلوبة للقبول بكلية الصيدلة بجامعة الملك سلمان 2025/2026