من قلب الإنجازات في الجبلاية.. ذكرى ميلاد سمير زاهر صائد البطولات.. الرجل الذي لا ينساه تاريخ الكرة المصرية

تحل اليوم السبت ذكرى ميلاد سمير زاهر، الرئيس الأسطوري للاتحاد المصري لكرة القدم ونجم الأهلي السابق، الذي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الرياضة المصرية، محققًا إنجازات غير مسبوقة قاد بها الكرة المصرية إلى قمة المجد الأفريقي والإقليمي، قبل أن يرحل عن عالمنا في عام 2018.

سمير زاهر: ميلاد قامة رياضية عسكرية

ولد سمير زاهر في الثلاثين من أغسطس عام 1943 بمحافظة دمياط، وكانت حياته مزيجًا من العسكرية والرياضة والعمل العام. تخرج في كلية فيكتوريا بالمعادي، ثم حصل على بكالوريوس العلوم العسكرية، ووصل إلى رتبة عقيد في القوات المسلحة، بل كان أحد الأبطال المشاركين في حرب أكتوبر المجيدة. ينتمي سمير زاهر لعائلة بارزة في محافظة دمياط، وكان متزوجًا من الدكتورة فاطمة القليني، ولديه ولدان هما منة وحمادة، بالإضافة إلى أحفاده يوسف وملك وزيدان وزاهر.

اقرأ أيضًا: بادرة إنسانية.. إمام عاشور يفاجئ ابنة بائع الليمون الشهير في الزمالك (فيديو)

مسيرة كروية حافلة للرئيس الراحل

بدأ سمير زاهر مسيرته الكروية لاعبًا في نادي دمياط خلال أوائل الستينيات، وظهر مع الفريق في أول مشاركة له بالدوري موسم 1962/1963. انتقل بعد ذلك إلى النادي الأهلي في موسم 1965/1966، حيث توج معه بلقب كأس مصر عام 1966. خاض زاهر سبع مباريات بقميص الأهلي وسجل هدفًا وحيدًا. ثم عاد إلى نادي دمياط مجددًا مع استئناف النشاط الرياضي، واعتزل اللعب نهاية موسم 1972/1973. ولم يقتصر نشاطه الكروي على الأندية، فقد لعب أيضًا بالمنتخب العسكري خلال الفترة من 1970 إلى 1973، وشارك ضمن تشكيل المنتخب الوطني الأول في الفترة من 1965 إلى 1967.

بصمة سمير زاهر الإدارية في الكرة المصرية

بعد اعتزاله كرة القدم، اتجه سمير زاهر نحو العمل الإداري، حيث أثبت كفاءة كبيرة مكنته من تولي العديد من المناصب القيادية المهمة. وكانت مسيرته الإدارية كالتالي:

اقرأ أيضًا: بسبب نجم الزمالك! أحمد ياسر يفتح النار على فيريرا ويكشف تفاصيل مثيرة

  • عضو مجلس إدارة نادي هليوبوليس الرياضي (1990 – 2002).
  • عضو في اتحاد الكرة المصري لكرة القدم (1992).
  • نائب رئيس الاتحاد (1994).
  • رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم لأول مرة (1996-1999).
  • عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم (1999-2003).
  • رئيس الجبلاية للمرة الثانية (2005-2012).

رحل سمير زاهر عن رئاسة الاتحاد بعد حادث استاد بورسعيد الأليم الذي راح ضحيته 72 مشجعًا في مباراة الأهلي والمصري.

إنجازات سمير زاهر التاريخية كرئيس للجبلاية

يُعد سمير زاهر الرئيس الأكثر تتويجًا بالألقاب في تاريخ الاتحاد المصري لكرة القدم منذ تأسيسه عام 1921. لم يحقق أي رئيس اتحاد أفريقي أو عربي الإنجازات التي حققها هذا الرجل، فقد فاز بأربع بطولات للأمم الأفريقية للمنتخب الأول، بدأت بمهمة 98 “المستحيلة” في بوركينا فاسو، وتوجت بالثلاثية التاريخية مع المدرب حسن شحاتة في أعوام 2006 و2008 و2010. هذا الإنجاز غير المسبوق في البطولات القارية على مستوى أفريقيا وآسيا جعله في مصاف القادة الرياضيين العالميين.

اقرأ أيضًا: جدل جديد يشتعل.. محمد صبحي يكشف سر خطأ المهدي سليمان بالانتقال للزمالك

رائد التسويق الرياضي والقائد في الأزمات

لم تتوقف إنجازات سمير زاهر عند الألقاب فقط، بل كان رائدًا في إدخال التسويق الرياضي في مصر لأول مرة. وضع زاهر سعرًا للدوري المصري بدأ متابعةلاثة ملايين جنيه، وهو مبلغ وصل الآن إلى أكثر من 100 مليون جنيه في الموسم الواحد، مما يعكس رؤيته الثاقبة في تطوير كرة القدم المصرية.

المرحلةقيمة الدوري المصري
البداية (بفضل سمير زاهر)3 ملايين جنيه
الآنأكثر من 100 مليون جنيه

كما أصر سمير زاهر على استئناف النشاط الكروي عقب ثورة 25 يناير 2011، ونجح بالفعل في إعادة المسابقة بحضور الجماهير، وشهدت الكرة المصرية في عهده آخر مباراة قمة بحضور أكثر من تسعين ألف متفرج. ورغم وقوع مذبحة بورسعيد الدامية، لم تُنقل مباراة واحدة للمنتخب المصري خارج أرضه، مما يعكس قدرته على القيادة في الأوقات العصيبة.

اقرأ أيضًا: عرض مغري.. نادٍ ألماني حاول خطف ماستانتونو من ريال مدريد

حياته خارج الملاعب: سياسة وعمل مجتمعي

لم يقتصر نشاط سمير زاهر على العمل الرياضي والإداري، بل اقتحم الحياة السياسية والاجتماعية أيضًا. شغل عضوية مجلس الشعب في الفترة من 1995 إلى 2000، وكان رئيسًا للمجموعة البرلمانية بمحافظة دمياط. كما كان عضوًا في جمعية النهوض بالتعليم في مصر، وعضوًا في جمعية روتاري بنادي هليوبوليس، بالإضافة إلى عضويته في مجلس الشورى، مما يبرز دوره المتعدد الأوجه كشخصية عامة مؤثرة.

وفاة سمير زاهر: وداع الرئيس الأسطوري

بعد صراع مع المرض، فارق سمير زاهر الحياة في الثالث عشر من مارس عام 2018، عن عمر ناهز 75 عامًا. رحل “الرئيس الأسطوري” تاركًا إرثًا ضخمًا من الإنجازات والذكريات، ومكانة خالدة في قلوب محبي كرة القدم المصرية الذين يتذكرونه دائمًا كواحد من أبرز القادة الرياضيين في تاريخ مصر.

اقرأ أيضًا: مفاجأة قبل موقعة بيراميدز.. الشناوي يعود لحماية عرين الأهلي في الدوري