فهم عميق لشخصية حنظلة.. ياسر أبو سيدو يكشف كيف جسّد ناجي العلي “الفلسطيني الحقيقي” و”رجال المخيم”

أكد الفنان التشكيلي الفلسطيني ياسر أبو سيدو أن تجربة الطفولة في المخيمات تركت أثراً عميقاً في مسيرته الفنية والإنسانية، مشيراً إلى تقاطعات حياته مع سيرة الفنان الشهيد ناجي العلي الذي ولد في ظروف التهجير عام 1948. وأوضح أبو سيدو أن شخصية “حنظلة” تجسد روح الفلسطيني الحقيقي في المخيم، محملة بآلام الرفض وسؤال العودة.

تجربة المخيم تصقل الفن والإنسانية

أوضح الفنان ياسر أبو سيدو أن البيئة القاسية التي عاشها في المخيمات خلال طفولته، والتي شهدت ظروف التهجير القاسية عام 1948، كان لها تأثير محوري في بناء شخصيته كفنان وإنسان. وأشار أبو سيدو إلى أن هذه الظروف ربطت مسيرته بشكل وثيق بحياة الفنان الشهيد ناجي العلي، حيث تشابها في المعاناة والنشأة من رحم التهجير. هذه الخلفية المشتركة شكلت وعيهما الفني والإنساني العميق.

اقرأ أيضًا: مطالبة غير مسبوقة من تامر حسني.. يوجه رسالة عاجلة للجهات المختصة بشأن حارة مستقلة لعربيات النقل وفحص إلزامي للسائقين.

ناجي العلي: صورة الفلسطيني الأصيل

وصف أبو سيدو الفنان ناجي العلي بأنه “صورة الفلسطيني الحقيقي”، وذلك لكونه ابن المخيم الذي استطاع أن يحمل في لوحاته ورسوماته خلاصة مشاعر الألم والرفض والتمرد. وأكد أن حياة ناجي العلي كانت مليئة بالمعاناة، ولم تكن تشبه بأي شكل من الأشكال الحياة المريحة أو السهلة. هذا الصدق في التعبير عن الألم الفلسطيني هو ما جعل فن ناجي العلي خالداً وراسخاً في الوعي الجمعي.

حنظلة: رمز المخيم وسؤال العودة

خلال حديثه لبرنامج “العاشرة” مع الإعلامي محمد سعيد محفوظ على شاشة “إكسترا نيوز”، أكد ياسر أبو سيدو أن شخصية “حنظلة” التي ابتكرها ناجي العلي تتجاوز كونها مجرد رمز فني، بل هي انعكاس واقعي ومباشر لروح الفلسطيني في المخيم. وشدد أبو سيدو على أن 80% من رجال المخيم يتطابقون مع “حنظلة” في هيئتهم وسلوكهم وموقفهم العام من الحياة، مما يعكس مدى تأثير المخيم على سكانها. كما سرد أبو سيدو موقفاً لناجي العلي عندما سألته زوجته عما يكتب، فأجابها “عن الديمقراطية”، فردت عليه: “هل أنت مستعد أن تكتب وصيتك؟”، في إشارة واضحة إلى حجم المخاطر التي كان يواجهها ناجي العلي بسبب صدقه الفني ومواقفه.

اقرأ أيضًا: تردد جديد: لا تفوت متابعة قناة وناسة 2025 | أشهر أغاني وبرامج الأطفال الآن بجودة محسّنة

المخيم: وجع دائم وسؤال فلسطين

أكد الفنان الفلسطيني أن المخيم لم يكن يوماً مكاناً للراحة أو الاستقرار، بل بيئة من الألم المستمر الذي أثقل كاهل الإنسان الفلسطيني. ووصف أبو سيدو حال الفلسطينيين في المخيم بأنهم يمشون مثقلين بالوجع، تماماً كما تسير شخصية حنظلة ويداه خلف ظهره، حنظلة الذي يسأل دوماً: “أين الطريق إلى فلسطين؟”. وشدد أبو سيدو على أن هذا السؤال سيظل يتردد في وجدان كل فلسطيني، محفوراً في ذاكرته، حتى تتحقق عودة الحقوق لأصحابها ويعود الفلسطينيون إلى ديارهم.

اقرأ أيضًا: «مفاجآت مثيرة» زواج كريم محمود عبد العزيز ودينا الشربيني شائعة تثير الجدل مجدداً