تحذير هام.. خبير يكشف لماذا خفض سعر الفائدة لا يعني انخفاضًا حقيقيًا للدولار

أكد الخبير الاقتصادي محمد فؤاد أن قرار البنك المركزي بخفض سعر الفائدة جاء صائبًا، مدفوعًا بانخفاض معدلات التضخم الأخيرة، مشيرًا إلى تراجع أسعار بعض السلع. ومع ذلك، حذر فؤاد من ركود يعاني منه السوق وأن خفض الفائدة لن ينشطه بقوة، كما استبعد تمامًا أي تراجع وشيك في سعر صرف الدولار.

خفض الفائدة: قرار صائب رغم التحفظات

اعتبر الخبير الاقتصادي محمد فؤاد أن خطوة البنك المركزي نحو خفض سعر الفائدة تعد قرارًا موفقًا، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في معدلات التضخم خلال الفترة الماضية. وأوضح فؤاد أن هذه الخطوة جاءت بعدما شهدت بعض السلع بالفعل انخفاضًا في أسعارها، لكنه أكد في الوقت ذاته أن مجرد انخفاض التضخم لا يعني بالضرورة تراجعًا شاملًا لكل الأسعار في السوق. وفي سياق متصل، أشار فؤاد إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يظل أمرًا محتومًا لا مفر منه، مبديًا رأيه بأنه كان من الممكن أن يشهد سعر الفائدة خفضًا أكبر مما تم إقراره حاليًا.

اقرأ أيضًا: قفزة جديدة.. “أباتشي” ترفع سقف إنتاج الغاز في مصر إلى 550 مليون قدم مكعب يوميًا

ركود السوق وتأثير خفض الفائدة

لفت الخبير الاقتصادي إلى أن السوق المحلي يعاني من حالة ركود واضحة في عدد من القطاعات الحيوية، مؤكدًا أن قرار خفض سعر الفائدة، رغم أهميته، لن يكون له تأثير جوهري في تنشيط حركة البيع والشراء أو دفع عجلة النمو الاقتصادي بشكل فعال. ويطرح هذا الرأي تساؤلات حول فعالية الإجراءات النقدية وحدها في مواجهة تحديات الركود الاقتصادي القائم.

مستقبل الشهادات الادخارية بعد قرار الفائدة

فيما يخص الاستثمارات المصرفية، أوضح فؤاد أن الشهادات الادخارية التي تحمل عائدًا ثابتًا، والتي صدرت قبل القرار الأخير، لن تتأثر بخفض سعر الفائدة وستستمر بعوائدها الأصلية. أما بالنسبة للشهادات الادخارية الجديدة التي ستصدر بعد هذا القرار، فقد أكد أنها سترتبط بمستويات الفائدة الجديدة التي أقرها البنك المركزي، ما يعني عوائد أقل للمدخرين الجدد.

اقرأ أيضًا: تطور جديد.. “حماية المنافسة” توقع بروتوكول تعاون مع الأكاديمية العربية.. كيف سيعزز السوق المصري؟

هل ينخفض سعر الدولار؟ توقعات الخبير الاقتصادي

تطرق فؤاد إلى الحديث عن سعر صرف الدولار، واصفًا أي توقعات بانخفاضه بأنها مجرد “أمنية” بعيدة عن الواقع الفعلي. وأوضح أن تحركات الدولار في السوق المحلي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بثلاثة عوامل رئيسية تؤثر في قيمته:

  • وفرة العملة الصعبة: مدى توافر الدولار في السوق المصري.
  • الأسعار العالمية: تأثر العملة الأمريكية بالمتغيرات الاقتصادية العالمية.
  • الأموال الساخنة في أدوات الدين: حجم الاستثمارات الأجنبية في أذون الخزانة والسندات.

وأكد فؤاد أن الموارد الدولارية المتاحة حاليًا في مصر غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة، خاصة في ظل غياب مصادر تمويل قوية وراسخة، وهو ما يحول دون الرهان على تراجع سعر الدولار في الوقت الراهن.

اقرأ أيضًا: 5 جنيهات فقط.. تراجع مفاجئ في سعر كيلو الطماطم بالأسواق اليوم

مصادر الدولار وتداعيات انخفاضه المحتمل

اختتم فؤاد تصريحاته بالإشارة إلى نقطة بالغة الأهمية تتعلق بمصادر الحصيلة الدولارية المتاحة لمصر، حيث أوضح أن أغلب هذه الحصيلة لا تعد مملوكة بالكامل للبلاد. كما حذر من أن أي انخفاض في سعر الدولار في هذه المرحلة قد ينطوي على أضرار جسيمة بالاقتصاد المصري، لأنه سيتيح للمستثمر الأجنبي، عند قراره بالخروج من السوق، الحصول على كمية أكبر من الدولارات مقابل استثماراته بالجنيه المصري، وهو ما لا يصب في مصلحة البلاد الاقتصادية على المدى الطويل.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. مصر والأردن تعززان التعاون المشترك بقرارات هامة من رئيسي الوزراء