رسميًا من الأزهر.. المشرف على الرواق يكشف حقيقة “إسرائيل الكبرى” وطريقة التعامل الجادة معها رغم أنها “أوهام”
أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف على الرواق الأزهري، أن ما يروجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول “حلم إسرائيل الكبرى” لا يعدو كونه وهمًا وأسطورة، وإن كان يكشف في الوقت ذاته عن نواياه التوسعية الحقيقية. وشدد الدكتور فؤاد على أن هذا الحلم المتوهم بالامتداد ليشمل أجزاء من مصر وسوريا والأردن هو أمر مستحيل، مؤكدًا على قدسية وحدود مصر التي لا يمكن المساس بها.
الأزهر يرد على حلم إسرائيل الكبرى: “وهم وأسطورة”
صرح الدكتور عبد المنعم فؤاد بأن حديث نتنياهو عن حلم إسرائيل الكبرى لا يساوي شيئًا على أرض الواقع، واصفًا إياه بأنه مجرد وهم من الأوهام وأسطورة من الأساطير التي لا أساس لها. وفي حديثه لبرنامج “حقائق وأسرار” على قناة “صدى البلد”، أكد المشرف على الرواق الأزهري أن هذه التصريحات وإن كانت باطلة، إلا أنها تكشف بوضوح عن نوايا نتنياهو التوسعية الحقيقية تجاه المنطقة.
نتنياهو يروج لميراث ديني ويطمع في أراضي عربية
أوضح الدكتور فؤاد أن نتنياهو يتحدث من منطلق ما يسميه “ميراثًا دينيًا”، وكأنه المبعوث المنتظر لشعبه، مروجًا لفكرة أن إسرائيل لن تتوقف عند حدودها الحالية. وبحسب تصريحات نتنياهو، فإن هذا الحلم يتضمن امتداد إسرائيل لتشمل أراضٍ من مصر وسوريا والأردن، وصولًا “من النيل إلى الفرات”. وأضاف الدكتور فؤاد أنه رغم كون هذا الحلم أسطورة، إلا أنه يجب التعامل معه بجدية لأنه يعكس طموحات يسعى نتنياهو لتحقيقها تحت غطاء ديني، دون إدراك لعمق جذور وتاريخ هذه البلاد الأصيلة.
مصر خط أحمر: حدود إلهية وتاريخ أصيل
شدد الدكتور فؤاد على أن مصر لا يستطيع أحد أن يقترب منها على الإطلاق، فكل من حاول المساس بها قد دفن في أرضها أو أصبح عبرة للتاريخ. وأكد أن حدود مصر قد وضعها رب العالمين سبحانه وتعالى، وهو من سماها في القرآن الكريم والكتاب المقدس. وأشار إلى أن سيد الأنبياء والرسل أوصى بمصر، مما يجعل الحديث عن أخذ ذرة من رمالها أمرًا مستحيلًا، مؤكدًا أن مصر محفوظة بحفظ الله وعنايته.
تاريخ بني إسرائيل في مصر: من الضيافة إلى التيه
تطرق الدكتور فؤاد إلى ادعاءات اليهود بأن “هذه أرضهم” وأن التوراة تحدثت عنها، مؤكدًا أنهم دخلوا إلى مصر خدمًا بنص القرآن الكريم، عن طريق سيدنا يوسف عليه السلام. وأوضح التسلسل التاريخي التالي:
- استضافت مصر يوسف وإخوته وأكرمتهم.
- لكن لما تمردوا، أمرهم الله بالخروج من مصر.
- تاهوا في جبال سيناء، وصار التيه دليلًا على غضب الله عليهم.
وأكد أن القرآن الكريم قد حكى لنا من خلال قصة التيه، أوصاف أولئك الذين يطمعون اليوم في مصر وسوريا ولبنان.
القرآن يكشف حقيقة جبن بني إسرائيل
اختتم الدكتور عبد المنعم فؤاد حديثه بالإشارة إلى أن القرآن الكريم وصف هؤلاء بأنهم أجبن خلق الله، وهو الوصف الذي لم يرد في أي كتاب مقدس آخر بهذه الدقة في كشف حقيقة نفوسهم. واستدل بما قاله سيدنا موسى عليه السلام لهم: “ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين”. ولفت الدكتور فؤاد إلى أن ردهم كان كاشفًا لجبنهم وضعفهم، حيث قالوا: “يا موسى إن فيها قومًا جبارين، وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها، فإن يخرجوا منها فإنا داخلون”. ويؤكد هذا الرد أنهم اعترفوا بعجزهم وخوفهم، رغم ما كانوا يتظاهرون به من قوة وشجاعة، مما يدحض أي مزاعم حول قوتهم أو أحقيتهم في الأراضي العربية.