تطور جديد.. سعر الذهب يحبس الأنفاس قبل اجتماع الفيدرالي | هل يتجاوز القمة التاريخية؟

ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، مقتربة من مستويات قياسية، مدفوعة بتزايد قلق المستثمرين إزاء بيانات الاقتصاد الأميركي الغامضة، ومستقبل سياسات الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى تصاعد المعارك القانونية حول محاولة عزل مسؤول بارز في البنك المركزي، مما يزيد من الشكوك حول استقلاليته.

معركة استقلالية الاحتياطي الفيدرالي تدفع الذهب للصعود

عُقدت جلسة استماع طارئة في واشنطن للنظر في وضع ليزا كوك، إحدى محافظي البنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث يدرس قاضٍ ما إذا كان سيصدر أمراً يسمح لها بمواصلة مهامها. وتأتي هذه الخطوة في ظل محاولة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب غير المسبوقة لإقالة كوك، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول استقلالية البنك المركزي الأميركي. تُعد استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ركيزة أساسية للأسواق المالية العالمية، لا سيما في إدارة التضخم والنمو الاقتصادي، وتحدد سياسات الفائدة التي يتبعها الفيدرالي غالباً اتجاهات أسعار الذهب العالمية.

اقرأ أيضًا: قفزة نوعية.. استثمارات ضخمة بالنقل وتشغيل 5700 مصنع تتجاوز 2 تريليون جنيه

تدفقات استثمارية نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن

وفي هذا السياق، صرح فرانك مونكام، رئيس قسم التداول المرتبط بالاقتصاد الكلي في شركة “بوفالو بايو كومودتيز”، بأن “طبقة أخرى من الضبابية الجيوسياسية المرتبطة بالمخاطر المحيطة ببنك الاحتياطي الفيدرالي وبالاستقلالية المؤسسية عموماً تدفع التدفقات الاستثمارية نحو الذهب”. وأشار مونكام أيضاً إلى أن التوقعات بزيادة مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس خلال شهر سبتمبر دعمت سوق الذهب بشكل إضافي، مما يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

الذهب ملاذ استثماري في أوقات الاضطراب الاقتصادي

يُعد الذهب الملاذ الآمن المفضل لدى المستثمرين خلال فترات الاضطرابات السياسية والاقتصادية، ويستفيد عادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة. وقد ارتفعت أسعار الذهب اليوم بنسبة وصلت إلى 0.9%، مسجلة 3446.27 دولاراً للأونصة، لتقترب بذلك من أعلى مستوى لها على الإطلاق الذي بلغ 3500.10 دولار وسُجل في أبريل الماضي. ويعكس هذا الارتفاع قلق المستثمرين من تداعيات التضخم المستمر على القوة الشرائية للعملات.

اقرأ أيضًا: حيلة عبقرية.. تخزين البطاطس لمدة 5 أشهر بعد ارتفاع سعرها

تأثير بيانات الاقتصاد الأمريكي على توقعات الفائدة

في الأثناء، كشفت بيانات اقتصادية أميركية صدرت اليوم عن استمرار التضخم في الولايات المتحدة عند مستويات مرتفعة، حيث ظل المؤشر المفضل لبنك الاحتياطي الفيدرالي لقياس الأسعار أعلى من النطاق المستهدف. ورغم ذلك، شهد إنفاق المستهلكين الأميركيين في يوليو الماضي أكبر وتيرة ارتفاع خلال أربعة أشهر، ما يشير إلى قوة مستمرة في الطلب الاستهلاكي. يواصل المضاربون في الأسواق المالية الرهان بقوة على أن الاحتياطي الفيدرالي سيُقدم على خفض الفائدة الأميركية في سبتمبر المقبل، وهو عامل يدعم أسعار الذهب عادة.

أداء المعادن الثمينة الأخرى في السوق

شهدت أسعار المعادن الثمينة تحركات متباينة، حيث ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% ليصل إلى 3444.94 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 11:24 صباحاً بتوقيت نيويورك. بينما حافظ مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري على استقراره دون تغيير يُذكر. كما سجلت الفضة ارتفاعاً في أسعارها، في المقابل تراجع سعر كل من البلاتين والبلاديوم، مما يعكس تفضيل المستثمرين للذهب في ظل الظروف الراهنة.

اقرأ أيضًا: بدء ضخ مقررات سبتمبر.. التموين تكشف إنجازًا جديدًا في صرف أغسطس وتؤكد استمرار التوافر لـ40 ألف منفذ