جدل واسع حول نظام الدخول المدرسي.. هل الأيام المتفرقة جزء من إصلاح التعليم المنتظر؟

تُثير القرارات المتتالية لوزراء التعليم في المغرب جدلاً واسعاً، حيث يرى مراقبون أن التركيز على الجوانب الشكلية بات يطغى على الأولويات الحقيقية للإصلاح. فمع اقتراب الدخول المدرسي لعام 2025، تتجدد التساؤلات حول جدوى بعض الإجراءات الجديدة، مثل دخول التلاميذ بأيام متفرقة، في ظل استمرار تراجع المستوى التعليمي لأغلب الطلاب وتأجيل الإصلاح الجذري للمنظومة.

التعليم المغربي: جدل الشكليات وتأجيل الإصلاح الحقيقي

بات واضحاً خلال العقدين الأخيرين أن المشهد التعليمي في المغرب يشهد تحولات تركز بشكل لافت على التفاصيل التنظيمية والإجرائية، على حساب جوهر الإصلاح المنشود. فبينما يطمح المغاربة إلى تحسين نوعية التعليم وضمان مستقبل أفضل لأبنائهم، تبدو جهود الإصلاح حبيسة وعود انتخابية وحملات إعلامية، دون أن تترجم إلى تغيير ملموس على أرض الواقع. هذا التوجه نحو “الشكليات” يعمق الفجوة بين الأهداف المعلنة والواقع المعاش، ويثير قلقاً متزايداً بشأن مصير الأجيال القادمة.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. موعد إجازة اليوم الوطني 95 لجميع العاملين في المملكة

الدخول المدرسي 2025: قرارات تنظيمية تثير التساؤلات

في سياق هذا الجدل، برزت بعض القرارات المتعلقة بالدخول المدرسي الجديد لعام 2025، الذي من المقرر أن ينطلق يوم الثلاثاء 2 شتنبر. من بين هذه القرارات، ما يُعرف بـ”الدخول المتدرج” للتلاميذ، حيث يلتحق كل مستوى دراسي في يوم مختلف. يرى منتقدون لهذه الخطوة، التي نُسبت لوزير التعليم محمد برادة، أنها تعد “إبداعاً خاصاً” يفتقر إلى الفائدة الحقيقية في مسار إصلاح التعليم. فهل يمكن لمثل هذه الترتيبات الإدارية أن تسهم في تمكين التلاميذ من دروسهم أو تحسين تحصيلهم العلمي؟ يرى الكثيرون أن هذه الإجراءات لا تعدو كونها إلهاءً عن التحديات الأعمق التي تواجه العملية التعليمية.

تداعيات التركيز على المظاهر: تدهور المستوى التعليمي

إن التركيز المفرط على الجوانب التنظيمية والمظاهر، بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية لتدهور التعليم، له تداعيات وخيمة على جودة المخرجات التعليمية. فالكثير من التقارير والملاحظات الميدانية تشير إلى مستوى تعليمي “متردٍ” لأغلب التلاميذ في مختلف المراحل الدراسية، مع استثناء نسبة قليلة منهم فقط. هذا التدهور في المستوى التعليمي يعكس فشلاً في تحقيق الأهداف الأساسية للتعليم، ويؤكد أن ما يبتكره بعض وزراء التعليم من “شكليات” هو مجرد إهدار للوقت وتأجيل مستمر للإصلاح الفعلي والعميق. وهكذا، يظل ملف إصلاح التعليم في المغرب معلقاً إلى أجل غير مسمى، وتظل الحكومات المتعاقبة عاجزة عن إحداث التغيير المطلوب.

اقرأ أيضًا: بشرى للعائلات.. دعم أسري شامل في سلطنة عمان: تعرف على منفعة الأسرة وطريقة التسجيل للحصول على الدعم الحكومي