دار الإفتاء تحسم الجدل.. حكم صيام المولد النبوي والاحتفال به | تعرف على الفتوى النهائية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو أول من صام يوم الاثنين فرحًا بميلاده الشريف، مشيرة إلى أن هذا الفعل يرسخ مشروعية الاحتفال بمولد النبي بالصيام. ويأتي هذا التأكيد ليثبت أن هذا التقليد النبوي يعد سنة ثابتة، ومثالًا يُحتذى به في التعبير عن الشكر والاحتفال بأيام الخير والفضل.

صيام الاثنين النبوي: سنة مؤكدة وفرح بالمولد

أوضحت دار الإفتاء أن صيام يوم الاثنين له أساس نبوي راسخ، حيث سُئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن سبب صيامه يوم الاثنين فقال: «ذاكَ يَومٌ وُلِدتُ فِيهِ». رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه. هذا الحديث يؤكد أن النبي نفسه كان يحتفل بمولده من خلال الصيام، وهو ما يُعد إذنًا واضحًا بمشروعية الاحتفال بميلاده بهذه الطريقة، أي بصيام يوم مولده تعبيرًا عن الفرح والشكر لله على هذه النعمة العظيمة.

اقرأ أيضًا: شاهد المجهول لأول مرة.. نزل تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبو ظبي 2025 واستكشف كنوز العالم الخفية بجودة HD فائقة من منزلك.

صيام عاشوراء: دليل على مشروعية الفرح والشكر

لتعزيز مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي بالصيام، استدلت دار الإفتاء بأحاديث أخرى تدل على استحباب الصيام فرحًا بأيام الخير والنجاة. من أبرز هذه الأدلة ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صيامًا يوم عاشوراء. عندما سألهم النبي عن سبب صيامهم، قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرَّق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا، ونحن نصومه. فرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فصامه وأمر بصيامه. هذا الحدث متفق عليه ويبرز كيف احتفل النبي بنجاة موسى عليه السلام بالصيام.

دروس من صيام الأنبياء: الشكر على النعم العظيمة

الاحتفال بيوم عاشوراء لم يكن مقتصرًا على نجاة موسى عليه السلام فحسب، بل شمل نجاة نوح عليه السلام أيضًا. فعن أبي هريرة رضي الله عنه، مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأناس من اليهود صاموا يوم عاشوراء. سألهم عن صيامهم فقالوا: هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني إسرائيل من الغرق وغرق فيه فرعون، وهو أيضًا يوم استوت فيه السفينة على الجودي، فصام نوح وموسى شكرًا لله. فأكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحقيته بصيام هذا اليوم بقوله: «أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى، وَأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ»، ثم أمر أصحابه بالصوم. هذه الروايات تؤكد مبدأ صيام الشكر على النعم الكبرى والأحداث التاريخية الفارقة.

اقرأ أيضًا: تفاؤل غريب من بنزيما.. رغم خسارة الاتحاد 4 مباريات قبل مواجهة النصر المصيرية

المولد النبوي بالصيام: الأحقية والأولوية في الاحتفال

بناءً على ما تقدم، إذا كان الاحتفال بيوم نجاة سيدنا نوح عليه السلام ويوم نصر سيدنا موسى عليه السلام بالصيام والطاعة مشروعًا، فإن مشروعية الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بصيام يوم مولده تكون متحققة من باب أولى وأحق. فميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يُعد أعظم نعمة ومنَّة على البشرية، ومن ثم فإن التعبير عن الفرح والشكر بهذه المناسبة من خلال الصيام يتماشى تمامًا مع السنة النبوية والمبادئ الإسلامية في الاحتفال بأيام الفضل والخير.

اقرأ أيضًا: أجمل أناشيد للأطفال.. تردد قناة طيور بيبي 2025 للاستمتاع بالترفيه والتعليم