أكثر من 314 ألف مركبة.. أزمة استدعاء فورد تتوسع وتكشف عن أبعاد جديدة
تعلن شركة فورد عن حملتي استدعاء جديدتين تطالان ما يزيد عن 314 ألف سيارة، لتضيف بذلك تحديًا آخر إلى سجلها الحافل بالاستدعاءات المتكررة. تتراوح المشكلات بين احتمال تمزق الوسائد الهوائية الجانبية في شاحنات رينجرز، وأعطال كهربائية معقدة في وحدات التحكم بمركبات إكسبلورر وأفياتور، مما يثير قلق المستهلكين بشأن سلامة وجودة سيارات فورد.
استدعاء فورد رينجرز: خطر تمزق الوسائد الهوائية الجانبية
يطال الاستدعاء الأول نحو 100,900 سيارة فورد رينجرز من موديلات 2024 حتى 2026. ينبع هذا الاستدعاء من مشكلة محتملة تتعلق باحتكاك الوسائد الهوائية الجانبية بالأعمدة B عند نشرها، ما قد يؤدي إلى تمزقها بشكل خطير. هذا التمزق قد يزيد بشكل كبير من مخاطر إصابات الركاب في حال وقوع حادث تصادم. بدأت فورد تحقيقها في هذه المسألة خلال شهر يونيو الماضي، بعد أن كشف اختبار داخلي عن وجود شق بقطر 12 ملم بالقرب من الجزء العلوي للوسادة الهوائية الستارية. تُعد هذه المشكلة من أخطر الاستدعاءات بسبب تأثيرها المباشر على سلامة الركاب وتهديدها لأمان سائقي رينجرز.
أعطال كهربائية واسعة النطاق في فورد إكسبلورر ولينكولن أفياتور
يشمل الاستدعاء الثاني عددًا أكبر من المركبات، إذ يطال 213,121 سيارة رياضية متعددة الاستخدامات من طرازات فورد إكسبلورر ولينكولن أفياتور موديل 2025. تكمن المشكلة في وجود مكونات ملحومة بشكل غير سليم داخل وحدة التحكم بالهيكل، وهو عيب قد يتسبب في ظهور مجموعة واسعة من الأعطال الكهربائية التي تؤثر على وظائف السيارة الأساسية.
يمكن أن تتجلى هذه الأعطال المتعددة في المشكلات التالية التي تؤثر على تجربة القيادة اليومية:
- تعطل مفاتيح النوافذ والمرايا الكهربائية بشكل مفاجئ.
- ظهور رسائل خطأ إلكترونية مزعجة على لوحة القيادة.
- مشاكل في تشغيل ضوء صندوق القفازات، ومصابيح الزينة والسقف الداخلية.
- أعطال في جهاز الإنذار ومزيل الصقيع الخلفي.
- توقف شواحن USB ومنافذ الطاقة 12 فولت عن العمل.
- خلل في نظام التكييف يؤدي إلى خروج هواء دافئ فقط.
- احتمال عدم إضاءة المصابيح الخلفية للمقطورة أثناء سحبها، مما يشكل خطرًا على السلامة المرورية.
اكتشفت فورد هذا الخلل بعد مراجعة شكاوى الضمان التي تلقاها بخصوص توقف النوافذ الجانبية عن العمل، لتكتشف لاحقًا أن السبب يعود إلى وصلات لحام غير كافية عند أطراف المكونات الإلكترونية الدقيقة. حتى الآن، سجلت الشركة 21 مطالبة ضمان مرتبطة بهذه المشكلة الفنية في سيارات إكسبلورر وأفياتور.
خطط فورد لإصلاح العيوب الكهربائية وتساؤلات حول الفعالية
أثارت طريقة الإصلاح المقترحة من فورد بعض الجدل، حيث قررت الشركة تبني نهج مختلف بناءً على المسافة المقطوعة للمركبة. إليك تفاصيل خطة الإصلاح المقدمة من فورد:
- بالنسبة للسيارات التي لم تتجاوز مسافة 9000 ميل (ما يعادل 14,484 كيلومترًا)، سيتم استبدال وحدة التحكم بالهيكل بشكل مباشر دون فحص مسبق.
- أما السيارات التي قطعت مسافة تزيد عن هذا الحد، فسيتم إخضاعها لفحص وظيفي دقيق، مع استبدال الوحدة المعيبة فقط عند الضرورة القصوى أو تأكيد وجود الخلل.
تعلل فورد هذا القرار بتحليل إحصائي أجراه فريقها المتخصص في “سيجما ستة”، والذي يشير إلى أن المركبات التي تجاوزت 9000 ميل دون مواجهة أعطال، من غير المرجح أن تتعرض لهذه المشكلة مستقبلًا. ومع ذلك، يرى العديد من الخبراء والمستهلكين أن هذه الاستنتاجات محل شك، خاصة بالنظر إلى تاريخ فورد الطويل مع الاستدعاءات المتكررة ومشكلات الجودة التي طالت طرازات سابقة.
الاستدعاءات المتكررة: تحديات متصاعدة لسمعة فورد وثقة المستهلكين
بإضافة حملتي الاستدعاء الجديدتين هاتين إلى استدعاء سابق شمل 499,129 سيارة كروس أوفر بسبب خراطيم الفرامل، يرتفع إجمالي عدد المركبات المتأثرة مؤخرًا إلى أكثر من 813 ألف سيارة. يعكس هذا العدد الضخم من الاستدعاءات أزمة متصاعدة قد تؤثر بشكل كبير على ثقة العملاء بعلامة فورد التجارية. إن تكرار مشكلات السلامة وجودة التصنيع في عدة طرازات يضع الشركة تحت ضغط كبير، ويدعو المستهلكين إلى التساؤل عن مدى موثوقية سيارات فورد على المدى الطويل ومدى التزامها بمعايير الجودة الصارمة.