تطور اقتصادي جديد.. مصافي الهند تكثف واردات النفط الأمريكي بأسعار تنافسية لتقليص العجز التجاري
كثفت مصافي التكرير الهندية مشترياتها من النفط الخام الأمريكي هذا الشهر، مستفيدة من أسعاره التنافسية. تهدف هذه الخطوة إلى تقليص العجز التجاري مع الولايات المتحدة، وتأتي في ظل ضغوط أمريكية على نيودلهي لزيادة وارداتها من الطاقة الأمريكية، خاصة مع استمرار التوترات المتعلقة بشراء الهند للنفط الروسي.
صفقات النفط الأمريكية للهند
أفادت مصادر تجارية مطلعة أن كبرى شركات تكرير النفط الهندية أتمت صفقات لشراء ملايين البراميل من الخام الأمريكي:
الشركة الهندية | الكمية (مليون برميل) | نوع الخام | ملاحظات |
مؤسسة النفط الهندية (إنديان أويل كورب) | 5 | خام غرب تكساس الوسيط (WTI) | تسليم أكتوبر ونوفمبر عبر مناقصة |
بهارات بتروليوم كورب | 2 | خام أمريكي | شركة حكومية |
ريلاينس إندستريز | 2 | خام أمريكي | عبر صفقة مع شركة فيتول |
تعكس هذه المشتريات اهتمامًا متزايدًا بالخام الأمريكي من قبل اللاعبين الرئيسيين في سوق الطاقة الهندي، مما يسهم في تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على موردين آخرين.
الإقبال الآسيوي المتزايد على النفط الأمريكي
لا يقتصر هذا التوجه على الهند وحدها، فوفقاً للبيانات المتوفرة، تستغل مصافي التكرير في الهند ومناطق أخرى بآسيا فروق الأسعار الجذابة بين النفط الأمريكي والخامات الأخرى. أدى هذا إلى زيادة ملحوظة في الطلب على الخام الأمريكي المتجه إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس استراتيجية الاستفادة من الأسعار التنافسية لتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
التوترات التجارية والضغوط الأمريكية على نيودلهي
تأتي هذه الزيادة في واردات الهند من النفط الأمريكي في سياق سياسي واقتصادي معقد. تواجه نيودلهي ضغوطًا مستمرة من واشنطن لزيادة مشترياتها من النفط الخام الأمريكي، خاصة بعد أن رفعت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على بعض السلع الهندية بنسبة تصل إلى 50%. هذه الخطوات الأمريكية جاءت ردًا على استمرار الهند في شراء النفط الروسي بأسعار مخفضة، على الرغم من العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، مما يؤكد على العلاقة المعقدة بين الاعتبارات الجيوسياسية واحتياجات الطاقة.