استهداف مباشر.. الاحتلال يعتقل نقيب الأطباء في القدس ويمنع الانتخابات النقابية
منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، إجراء انتخابات نقابة الأطباء في القدس المحتلة، حيث اقتحمت مقر النقابات المهنية واعتقلت رئيس النقابة في المدينة سفيان البسيط وعددًا من الأطباء والعاملين. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات إسرائيل لفرض سيادتها الكاملة على القدس ومنع أي تواجد فلسطيني رسمي.
منع انتخابات نقابة الأطباء بالقدس واعتقال رئيسها
شهدت بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، الجمعة، اقتحامًا لمقر النقابات المهنية من قبل مخابرات وشرطة الاحتلال الإسرائيلي. وقد تم منع إجراء انتخابات نقابة الأطباء التي كان من المقرر عقدها هناك، والتي تأتي ضمن انتخابات تجرى في كافة محافظات الضفة الغربية لاختيار نقيب جديد للأطباء. لم يقتصر الأمر على المنع، بل شمل الاعتقال المباشر لرئيس نقابة الأطباء في القدس، سفيان البسيط، بالإضافة إلى عدد من الأطباء والعاملين الذين كانوا متواجدين في الموقع. وكانت النقابة قد أكدت في وقت سابق عزمها على إجراء الانتخابات في القدس، رغم تلقيها تهديدات إسرائيلية مسبقة بمنعها.
ردود فعل نقابة الأطباء: تهديد للوجود الفلسطيني
اعتبر رمزي أبو اليمن، المتحدث باسم نقابة الأطباء، أن ما حدث يمثل محاولة إسرائيلية واضحة لمنع أي حضور فلسطيني في القدس المحتلة. وأكد أبو اليمن أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المدينة المقدسة، وتشكل تهديدًا مباشرًا لمركز نقابة الأطباء في القدس. وتؤكد هذه التصريحات المخاوف الفلسطينية المتزايدة بشأن استهداف المؤسسات الوطنية في المدينة.
سجل انتهاكات الاحتلال ضد المؤسسات الفلسطينية في القدس
لا تعتبر حادثة منع انتخابات نقابة الأطباء بالقدس حدثًا منفصلاً، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة ضد المؤسسات الفلسطينية في المدينة. ومن أبرز هذه الانتهاكات:
* في تموز الماضي، حظرت سلطات الاحتلال عمل نقابة المحامين الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة.
* في نيسان من العام الجاري، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي “اتحاد نقابات عمال فلسطين”.
* في الشهر ذاته، تم حظر عمل “صندوق وقفية القدس” وإغلاق مكتبه.
منذ عام 1967، أغلقت سلطات الاحتلال أكثر من 100 مؤسسة فلسطينية في سياق سعيها لتهويد مدينة القدس والتضييق على سكانها. وشملت هذه المؤسسات نادي الأسير الفلسطيني، ولجنة التراث المقدسية، ودائرة الأسرى والمعتقلين. كما تستهدف السلطات الإسرائيلية الشخصيات الرسمية في القدس بالملاحقة والإبعاد والحبس المنزلي، بما في ذلك وزير القدس ومحافظ القدس. هذه الإجراءات تهدف إلى إضعاف الوجود الفلسطيني وفرض سيطرة كاملة على المدينة.