قبل أسبوعين من العودة للمدارس.. الأساتذة والمعلمون يدعون ليوم غضب | ما مصير العام الدراسي الجديد؟

شهدت تونس مؤخرًا وقفة احتجاجية حاشدة لمدرسي التعليم الأساسي وأساتذة التعليم الثانوي، مطالبين بفتح باب التفاوض حول حقوق مهنية ومالية عالقة. يأتي هذا التحرك ضمن سلسلة من الاحتجاجات النقابية قبل أسابيع قليلة من انطلاق العام الدراسي الجديد، مع تهديد بالإضراب الشامل في السابع من أكتوبر المقبل إذا لم تستجب وزارة التربية لمطالبهم.

احتجاجات المعلمين في تونس: مطالب مهنية ومالية

تجمع المئات من مدرسي التعليم الأساسي وأساتذة التعليم الثانوي أمام مقر وزارة التربية التونسية، رافعين شعارات واضحة تدعو إلى استئناف المفاوضات. تركزت هذه المطالب بشكل أساسي حول تحسين الأوضاع المهنية والمادية للمعلمين، بالإضافة إلى تفعيل اتفاقيات سابقة لم تر النور منذ عام 2022. هذه التحركات تأتي بتنظيم من النقابات التعليمية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاستياء في القطاع.

اقرأ أيضًا: ظهور رومانسي.. كيف تقدم كريستيانو رونالدو للزواج من جورجينا؟

خلفية الأزمة: اتفاقيات معلقة منذ 2022

تتجاوز مطالب المحتجين مجرد تحسين الظروف العامة، إذ تشير النقابات إلى وجود اتفاقيات مهنية ومالية تم التوصل إليها سابقًا ولكنها لم تُفعّل حتى الآن، رغم مرور ما يقرب من عامين على إبرامها. هذا التأخير المستمر في تنفيذ الالتزامات أدى إلى تفاقم حالة الإحباط لدى الكوادر التعليمية، وخصوصًا مدرسي التعليم الأساسي وأساتذة التعليم الثانوي الذين يشعرون بتجاهل مطالبهم الأساسية.

تهديد بالإضراب الشامل في قطاع التعليم التونسي

في تصعيد خطير، أعلنت النقابات التعليمية دعوتها لإضراب عام وشامل في السابع من أكتوبر المقبل، ما لم تظهر وزارة التربية تجاوبًا ملموسًا مع المطالب المرفوعة. هذا التهديد بالإضراب يضع ضغطًا كبيرًا على الوزارة والحكومة، خاصة مع اقتراب الدخول المدرسي وحساسية قطاع التعليم. يهدف هذا الإجراء التصعيدي إلى حث السلطات على تفعيل الحوار الجاد والتوصل إلى حلول عاجلة للملفات العالقة قبل فوات الأوان.

اقرأ أيضًا: رسميًا.. جامعة جازان تُطلق برامج ماجستير جديدة وتعتمد ميزانية الأنشطة اللاصفية

مستقبل التعليم في تونس على المحك

تتطلع الأوساط التعليمية والأهالي في تونس إلى استجابة سريعة وفعالة من قبل وزارة التربية لتجنب تصعيد الأزمة. يعتمد مستقبل العملية التعليمية للعام الدراسي الجديد بشكل كبير على مدى قدرة الأطراف المعنية على التوصل إلى تفاهمات ترضي جميع الأطراف. يجب أن يشمل هذا التفاهم تفعيل الاتفاقيات السابقة، ومعالجة المطالب المالية والمهنية، لضمان استقرار قطاع التعليم وتوفير بيئة عمل محفزة للمعلمين.

اقرأ أيضًا: خسارة الاستحقاق؟.. هذا مصير دعم حساب المواطن لمن لم يرفع مستندات الاستقلالية