بشرى لأهالي الغردقة.. مبادرة أهلية ضخمة لصيانة 22 مدرسة وتطوير مرافقها التعليمية بالمدينة
تسلمت مدينة الغردقة مؤخرًا 22 مدرسة متنوعة بعد خضوعها لأعمال صيانة مكثفة ورفع كفاءة، وذلك في إطار مبادرة مجتمعية أطلقها عدد من المستثمرين ورجال الأعمال. تهدف هذه الجهود المشتركة إلى تحسين البنية التحتية للمدارس وتوفير بيئة تعليمية مثالية للطلاب، تزامنًا مع الاستعدادات النهائية لاستقبال العام الدراسي الجديد.
الغردقة تستلم 22 مدرسة مطورة ضمن مبادرة مجتمعية لخدمة التعليم
شهدت مدينة الغردقة خطوة مهمة نحو الارتقاء بالعملية التعليمية، حيث تم الانتهاء من أعمال الصيانة ورفع كفاءة 22 مدرسة متنوعة. تأتي هذه الأعمال ضمن مبادرة المشاركة المجتمعية الطموحة التي أطلقها مستثمرون ورجال أعمال بالتعاون مع المؤسسات الحكومية، بهدف تحسين البيئة التعليمية للطلاب وضمان جاهزية المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد بكفاءة. وقد جرى تسليم المدارس بشكل رسمي بحضور اللواء ياسر حماية، رئيس مدينة الغردقة، والسيدة فايزة أحمد، مدير عام مديرية التربية والتعليم بالبحر الأحمر، والمهندس هدرا مسعد، المشرف على تنفيذ المبادرة.
مدارس المرحلة الأولى: تحسينات جوهرية للبيئة التعليمية في الغردقة
شملت المرحلة الأولى من المبادرة تسليم عدد من المدارس الرئيسية التي حظيت بتحسينات شاملة. وقد أكد المسؤولون أن أعمال الصيانة لم تقتصر على الجانب الشكلي، بل تضمنت تحسينات جوهرية أسهمت في إحداث فرق ملموس ببيئة المدارس، انعكس إيجابًا على شكل الفصول والمرافق الدراسية. من أبرز المدارس التي تم تسلمها في هذه المرحلة:
- مدرسة السلام الإعدادية
- المدرسة الفكرية
- مدرسة الأمل للصم وضعاف السمع
- مدرسة الغردقة الثانوية بنات
- مدرسة خالد بن الوليد
وقد استمع اللواء ياسر حماية لملاحظات مديري المدارس والمعلمين، الذين أكدوا أن الأعمال المنفذة أحدثت فارقًا حقيقيًا، مما ينعكس إيجابيًا على أداء المعلمين وراحة الطلاب.
تفاصيل أعمال الصيانة والتطوير الشاملة للمدارس
أوضح المهندس هدرا مسعد، المشرف على المبادرة، أن أعمال الصيانة استهدفت إجمالي 22 مدرسة بمختلف أحياء الغردقة. وقد امتدت هذه الأعمال خلال الفترة من 20 يونيو وحتى 30 أغسطس الجاري، وشملت نطاقًا واسعًا من التحسينات. تمثلت هذه التحسينات في طلاء الفصول الدراسية، وصيانة الزجاج والشبابيك، وإصلاح شبكات الكهرباء، وصيانة خزانات المياه ودورات المياه بالكامل. كما تضمنت الأعمال إصلاح وتجديد المقاعد الدراسية وتجديد المرافق الأساسية الأخرى، بهدف الوصول إلى مدارس أكثر أمانًا وجاهزية لاستقبال الطلاب وتوفير بيئة تعليمية صحية وجاذبة تشجع على التركيز والتحصيل العلمي.
إشادة بدور المستثمرين ودعوة لاستمرارية المبادرة في البحر الأحمر
قدم رئيس مدينة الغردقة، اللواء ياسر حماية، خالص الشكر والتقدير للمستثمرين ورجال الأعمال الذين شاركوا في هذه المبادرة التعليمية المهمة. واعتبر حماية مساهماتهم نموذجًا حقيقيًا للمسؤولية المجتمعية، مشيدًا بجهودهم في توفير بيئة تعليمية مناسبة ورفع كفاءة البنية التحتية التعليمية، مما يعزز من جودة الخدمات المقدمة لأبناء الغردقة. وأكد أن هذه الجهود تأتي ضمن خطة متكاملة لإعادة تأهيل المدارس قبل بدء العام الدراسي الجديد. كما أكدت السيدة فايزة أحمد، مدير عام مديرية التربية والتعليم بالبحر الأحمر، أن المبادرة تمثل خطوة محورية في تحسين البيئة التعليمية، مشيرة إلى تأثيرها الإيجابي على نظافة المدارس وأمانها ومعنويات الطلاب والمعلمين على حد سواء.
نموذج للشراكة المجتمعية ودعم التعليم المستدام
لا تقتصر أهمية هذه المبادرة على تحسين المدارس في الغردقة فحسب، بل تعكس جانبًا مهمًا من دور المسؤولية المجتمعية للمستثمرين. فهي تؤكد أن الاستثمار الحقيقي يتجاوز المشروعات الاقتصادية ليشمل الاستثمار في الإنسان والتعليم، وهو ما يضمن تنمية مستدامة للمجتمع ككل. وتعد هذه الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص نموذجًا عمليًا يمكن تعميمه على باقي مدن محافظة البحر الأحمر، بل وعلى مستوى الجمهورية، لإنشاء شراكات حقيقية تدعم التعليم والصحة والخدمات الأساسية. ويأمل القائمون على المبادرة أن تكون هذه الخطوة بداية لمشروعات أوسع نطاقًا في مجال تطوير التعليم، بما يضمن تحديث المدارس بشكل دوري ويواكب الاحتياجات المتزايدة مع النمو السكاني والتوسع العمراني الذي تشهده مدينة الغردقة.