بنسبة 2% دفعة واحدة.. خفض الفائدة يُغير المشهد الاقتصادي | تعرف على المستفيدين ومن سيدفع الثمن
حسم البنك المركزي قراره يوم الخميس بخفض أسعار الفائدة بمقدار 2%، في خطوة تهدف إلى تنشيط الاستثمار ودعم النمو الاقتصادي. يأتي هذا التحرك، الذي يثير تساؤلات حول المستفيدين والمتضررين، في إطار سياسة نقدية تسعى لتحفيز السوق دون المساس باستقرار الأسعار.
تفاصيل قرار البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة
قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي تخفيض أسعار العائد لليلة واحدة على الإيداع والإقراض إلى 22.00% و23.00% على التوالي. كما تم تخفيض سعر العملية الرئيسية ليبلغ 22.50%، وتقليص سعر الائتمان والخصم بنفس النسبة ليصل إلى 22.50%. يمثل هذا القرار خطوة محسوبة ضمن توجه البنك نحو التيسير النقدي، وذلك بعد سلسلة من الزيادات التي كانت تهدف إلى كبح جماح التضخم في الفترة الماضية.
نوع سعر العائد | السعر الجديد |
العائد لليلة واحدة على الإيداع | 22.00% |
العائد لليلة واحدة على الإقراض | 23.00% |
سعر العملية الرئيسية | 22.50% |
سعر الائتمان والخصم | 22.50% |
الموازنة العامة تستفيد من خفض الفائدة
من أبرز الفائزين بهذا القرار تأتي الموازنة العامة للدولة. يسهم انخفاض العائد بنسبة 1% في تقليص عجز الموازنة بما يتراوح بين 75 و80 مليار جنيه، حسب بيانات البنك المركزي. وبالنظر إلى إجمالي التخفيضات منذ بداية العام والتي بلغت 5.25%، فمن المتوقع أن توفر الدولة ما يقرب من 420 مليار جنيه نتيجة الفارق بين الإيرادات والمصروفات. هذا الدعم يعزز قدرة الدولة على تمويل المشروعات الحيوية والخدمات الأساسية للمواطنين.
تحفيز الاستثمار وتقليل كلفة الاقتراض
يصب قرار خفض أسعار الفائدة مباشرةً في صالح المستثمرين والمقترضين. إذ تنخفض تكلفة التمويل اللازم للمشروعات، ما يشجع على التوسع في تنفيذ استثمارات جديدة وتحسين بيئة الأعمال. يستفيد من ذلك بشكل خاص القطاعات الإنتاجية والخدمية التي تعتمد على الاقتراض لتمويل عملياتها ونموها، مما يدفع عجلة الاقتصاد نحو الأمام.
القطاع المصرفي ينتعش بقرار التخفيض
على الرغم مما قد يبدو من تأثر الودائع الجديدة بانخفاض العائد، فإن البنوك تحقق أرباحًا من خلال تقليل تكلفة شهادات الادخار ذات العوائد المرتفعة. بالإضافة إلى ذلك، يساهم القرار في تنشيط الإقبال على التمويل والقروض، الأمر الذي يدفع عجلة النشاط المصرفي إلى الأمام خلال الفترة المقبلة ويعزز أرباح البنوك ويزيد من جاذبيتها.
سوق الأسهم يجد دعمًا جديدًا
الأسواق المالية بدورها تتلقى دفعة قوية من قرار خفض الفائدة. فالعلاقة العكسية بين أسعار الفائدة والاستثمار في البورصة تجعل من هذا التخفيض عاملًا جاذبًا لرؤوس الأموال نحو الأسهم. يتوقع الخبراء زيادة في نشاط المستثمرين الأفراد والمؤسسات في سوق المال، مما قد ينعش المؤشرات ويدفعها للارتفاع.
الذهب يصبح ملاذًا آمنًا ومغريًا
على صعيد آخر، يرجح بنك أوف أميركا أن يشهد سوق الذهب إقبالًا متزايدًا بعد تخفيض أسعار الفائدة. هذا التوجه يمكن أن يتحقق بشكل خاص مع انتهاء آجال شهادات الادخار ذات العائد المرتفع، حيث يبحث المدخرون عن ملاذات بديلة تحافظ على قيمة أموالهم. يعتبر الذهب ملجأً آمنًا في أوقات تراجع العائد البنكي، ويجذب السيولة الباحثة عن قيمة مستقرة.
انتعاش متوقع في القطاع العقاري
يدخل القطاع العقاري هو الآخر ضمن قائمة المستفيدين من خفض الفائدة. يسهم تراجع تكلفة الاقتراض في إنعاش مبيعات الوحدات العقارية وتحفيز الشركات على إطلاق مشروعات جديدة. هذا النشاط يعزز وتيرة تنفيذ المدن الحديثة مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة، مما يدعم نمو هذا القطاع الحيوي ويخلق فرصًا استثمارية جديدة.
خفض الفائدة يخلق فرص عمل جديدة
يمتد تأثير قرار خفض أسعار الفائدة أيضًا إلى سوق العمل. فتسهيل الحصول على التمويل يشجع رواد الأعمال والمستثمرين على تأسيس مشروعات جديدة وتوسيع القائم منها. هذا الأمر من شأنه أن يخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يسهم في تخفيف معدلات البطالة التي تؤثر على الاقتصاد ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
فئات قد تتأثر سلباً بقرار خفض الفائدة
في المقابل، لا يخلو قرار خفض الفائدة من تداعيات سلبية على بعض الفئات. يتأثر الراغبون في شراء ودائع جديدة سلبًا نتيجة انخفاض العائد، خاصة شريحة الموظفين والمتقاعدين الذين يعتمدون بشكل كبير على الدخل الثابت المتولد من شهادات الادخار. كما يخسر المستثمرون في أدوات الدين الحكومي جزءًا من عوائدهم مع تراجع العائد على أذون وسندات الخزانة، مما قد يدفع بعضهم إلى إعادة تقييم استثماراتهم والبحث عن بدائل أكثر ربحية.