رفض رسمي.. وزير الخارجية يؤكد وجود “تجاهل إسرائيلي” غير مبرر للهدنة في قطاع غزة
شهدت الدورة السادسة للجنة المصرية القطرية المشتركة تأكيدًا على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، مع التركيز على تنفيذ حزمة استثمارات قطرية بقيمة 7.5 مليار دولار في مصر. كما تناولت المباحثات الجهود المشتركة الدؤوبة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والتعامل مع الموقف الإسرائيلي الرافض للصفقة المقترحة، وفقًا لتصريحات وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي.
تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وقطر
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن الدورة السادسة للجنة المصرية القطرية المشتركة انعقدت بهدف أساسي يتمثل في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وسمو الأمير تميم بن حمد. تسعى هذه التوجيهات إلى دفع العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أوسع، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، لفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر بين البلدين الشقيقين.
استثمارات قطرية ضخمة لدعم الاقتصاد المصري
أوضح عبد العاطي أن التركيز خلال الاجتماعات انصب على التنفيذ الفوري للحزمة الاستثمارية التي أعلنت عنها دولة قطر، والتي تتضمن ضخ سبعة ونصف مليار دولار في الاقتصاد المصري. سيتم توجيه هذه الاستثمارات إلى مشروعات محددة وحيوية تساهم في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
تتوزع الاستثمارات القطرية المعلنة على قطاعات رئيسية:
- التطوير العقاري
- السياحة
- الأمن الغذائي
- الطاقة الجديدة والمتجددة
نمو ملحوظ في التبادل التجاري المصري القطري
تطرقت المباحثات أيضًا إلى قطاع التجارة وكيفية تطويره، حيث شهد حجم التبادل التجاري بين مصر وقطر زيادة كبيرة. هذه الزيادة تعكس الإرادة المشتركة للبلدين في تعميق الروابط التجارية وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات الاقتصادية المتاحة.
المؤشر الاقتصادي | القيمة/النسبة |
حزمة الاستثمارات القطرية في مصر | 7.5 مليار دولار |
نمو حجم التبادل التجاري | 54% (خلال العام الأخير مقارنة بعامي 2023-2024) |
جهود مصر وقطر المشتركة لوقف الحرب في غزة
دار نقاش مستفيض حول الملفات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وإبادة. أكد وزير الخارجية أن الوساطة والدور المصري القطري يمثلان جهدًا أساسيًا لا يمكن التنازل عنه أو إغفاله لوقف العنف. وتستمر هذه الجهود المشتركة بالتوازي مع التحضير لمؤتمر التعافي وإعادة الإعمار، والذي من المقرر أن يعقد بعد وقف إطلاق النار في غزة.
الموقف الإسرائيلي وتجاهل مقترح الهدنة
فيما يخص الجهود المصرية القطرية، بالتعاون مع الجانب الأمريكي، لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، أشار عبد العاطي إلى وجود تجاهل مرفوض وغير مبرر من الجانب الإسرائيلي. أوضح أن الصفقة التي تم إنجازها ووافقت عليها حركة حماس تستند بشكل أساسي إلى مقترح المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف. ولذلك، لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لعدم التجاوب مع هذه الجهود والقبول بالصفقة لإنهاء الحرب العدوانية على غزة.
تصورات لمرحلة ما بعد وقف إطلاق النار
أكد عبد العاطي أن الاتصالات مستمرة مع الجانبين الإسرائيلي والأمريكي لإقناعهما بأنه لا يوجد بديل عملي لوقف نزيف الدم وحقن دماء الشعب الفلسطيني وإطلاق سراح الرهائن إلا من خلال التوصل إلى هذه الصفقة الشاملة. واختتم بالتأكيد على أنه رغم أن مدة الهدنة ستستمر ستين يومًا، إلا أنه سيتم خلالها العمل على التوصل إلى صفقة شاملة تنهي هذا العدوان وهذه الحرب، وتؤسس لمرحلة جديدة لما بعد الحرب. ولدى مصر وقطر تصورات محددة في هذا الشأن، وستواصلان جهودهما وممارسة الضغوط مع كل الأطراف، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان وروسيا الاتحادية والصين، ولن تتوقفا عن هذه الجهود حتى يتم القبول بهذه الصفقة.