2% دفعة واحدة.. البنك المركزي يقرر خفض أسعار الفائدة ويخالف التوقعات | تأثير مباشر على مدخراتك وقروضك
خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية على الإيداع والإقراض بنسبة 2% اليوم الخميس، في قرار جاء خلال اجتماعه الخامس للجنة السياسة النقدية لعام 2025. يهدف هذا التخفيض إلى تحفيز النشاط الاقتصادي ودعم الاستثمار، مستفيدًا من تراجع ملحوظ في معدلات التضخم السنوية في مصر.
البنك المركزي المصري يخفض الفائدة لدعم الاقتصاد
أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم عن خفض أسعار العائد الأساسية بنسبة 200 نقطة أساس، لتشمل كلاً من سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة. ويأتي هذا القرار استكمالاً لسلسلة من الإجراءات المتخذة في عام 2025، حيث سبق للجنة أن خفضت أسعار الفائدة مرتين بإجمالي 3.25% خلال الاجتماعات الماضية، بينما أبقت عليها مستقرة في اجتماعين آخرين هذا العام. تعكس هذه الخطوة رؤية البنك المركزي نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود في مصر.
تراجع التضخم يدعم قرار خفض أسعار العائد
يعتبر تراجع معدلات التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المحرك الرئيسي لقرار البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة. فقد سجل التضخم تراجعاً ملحوظاً خلال يوليو الماضي، مدفوعاً بانخفاض أسعار عدد من السلع الأساسية. وإليكم تفاصيل التضخم في مصر:
**مؤشر التضخم** | **يونيو 2025** | **يوليو 2025** | **ملاحظات** |
التضخم السنوي لأسعار المستهلكين (المدن) | 14.9% | 13.9% | تراجع مدفوع بانخفاض أسعار اللحوم والدواجن والفواكه والخضروات |
التضخم الشهري | — | تراجع 0.5% | تراجع في أسعار السلع الغذائية |
التضخم الأساسي | 11.4% | 11.6% | ارتفاع طفيف |
جاء إعلان جهاز الإحصاء المصري عن هذه الأرقام في العاشر من أغسطس، مؤكداً استمرار مسار التهدئة في الأسعار. ومع ذلك، سجل التضخم الأساسي، الذي يستثني السلع الأكثر تقلباً، ارتفاعاً طفيفاً، وهو ما يراقبه البنك المركزي عن كثب عند تحديد سياسته النقدية.
سياق السياسة النقدية: رحلة الجنيه المصري والتحكم في التضخم
تأتي هذه الخطوة من البنك المركزي المصري ضمن سياق أوسع للسياسة النقدية التي بدأت ملامحها تتضح في مارس 2024. في ذلك الوقت، اتخذ البنك المركزي قراراً حاسماً بالسماح للسوق بتحديد سعر صرف الجنيه المصري، بدعم من حزمة تمويلية بقيمة 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي. تزامن هذا القرار مع رفع كبير لأسعار الفائدة بهدف تشديد السياسة النقدية والسيطرة على الارتفاع المتوقع في معدلات التضخم خلال الأشهر التي تلت تحرير سعر الصرف. يظهر القرار الأخير بتخفيض الفائدة تحولاً في الأولوية، مع ميل نحو دعم النمو الاقتصادي مع استقرار نسبي في الأسعار.