تطور جديد يمس آلاف الأسر.. مستقبل الباعة الجائلين على طاولة النقاش لبحث التنظيم والحماية القانونية
أكد المكاوى أن ظاهرة الباعة الجائلين تتطلب معالجة شاملة ترتكز على التنظيم الفعال وتوفير حماية قانونية واضحة لهم. شدد على أهمية دمج هذه الفئة ضمن الاقتصاد الرسمي، لضمان حقوقهم وواجباتهم بشكل متوازن. يهدف هذا التوجه إلى تحويل التحديات المرتبطة بالباعة المتجولين إلى فرص حقيقية للتنمية المستدامة والاندماج المجتمعي.
دعوة لتنظيم عمل الباعة المتجولين
أوضح المكاوى أن تنظيم عمل الباعة الجائلين ليس مجرد إجراء إداري، بل هو خطوة أساسية لضمان بيئة عمل عادلة ومنظمة للجميع. يشمل التنظيم وضع آليات واضحة لتسجيل الباعة، وتحديد أماكن عمل مخصصة لهم، إضافة إلى وضع ضوابط واشتراطات صحية وأمنية. يساهم هذا في تقليل الازدحام وتحسين المظهر العام للمدن، كما يسهل عمليات الرقابة والإشراف الحكومي. يساعد تنظيم الباعة الجائلين أيضاً على دمجهم بشكل أفضل ضمن المنظومة الاقتصادية للدولة، مما قد يفتح الباب أمام فرص جديدة لهم.
أهمية توفير الحماية القانونية للباعة الجائلين
لم يقتصر حديث المكاوى على التنظيم فحسب، بل امتد ليشمل ضرورة توفير إطار قانوني يحمي حقوق الباعة الجائلين بشكل صريح وواضح. هذا الإطار يجب أن يضمن لهم عدم التعرض للاستغلال أو المضايقات، ويكفل لهم الحق في ممارسة عملهم بكرامة تامة. إن الحماية القانونية للباعة المتجولين تساهم في استقرار أوضاعهم المعيشية وتوفر لهم الأمان الوظيفي، مما ينعكس إيجاباً على أسرهم والمجتمع ككل. وقد تتضمن هذه الحماية جوانب مثل التأمين الاجتماعي والصحي، لتعزيز صمودهم وقدرتهم على الاستمرارية.
دمج الباعة الجائلين: تحديات وفرص للتنمية
أشار المكاوى إلى أن دمج الباعة الجائلين في الاقتصاد الرسمي يمثل تحديًا وفرصة في آن واحد للعديد من الدول. فمن التحديات، تبرز مسألة إيجاد مساحات كافية ومناسبة لهم داخل المدن، وتدريبهم على متطلبات العمل المنظم. أما الفرص، فتتمثل في إمكانية زيادة الإيرادات الحكومية عبر تحصيل الرسوم أو الضرائب العادلة، وتحسين جودة المنتجات والخدمات المقدمة للمستهلكين. يرى أن هذا التوجه سيقضي على الصورة النمطية السلبية للباعة الجائلين، ويحقق لهم كرامة مهنية وحياة أفضل، فضلاً عن مساهمته في الحد من البطالة وتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية شاملة في المدن والقرى على حد سواء.