شامل لكل المحافظات.. موعد أذان وخطبة الجمعة 29 أغسطس 2025 للدكتور خالد بدير
تُعلن هيئة المساحة المصرية عن مواقيت أذان الجمعة اليوم، الموافق 29 أغسطس 2025، و6 ربيع الأول 1447 هجريًا، في القاهرة والإسكندرية وجميع مدن ومحافظات مصر. يأتي هذا الإعلان ضمن إمساكية الصلاة التفصيلية، ليقدم للمصلين الأوقات الدقيقة لصلاة الظهر التي تسبق خطبة الجمعة المباركة.
مواقيت صلاة الجمعة اليوم في مدن مصر
تُعد صلاة الجمعة من الشعائر الإسلامية الهامة، ويحرص المسلمون على معرفة أوقات أدائها بدقة. إليكم جدول تفصيلي بمواعيد أذان الظهر ليوم الجمعة في أبرز المدن والمحافظات المصرية، وذلك وفقًا لإمساكية هيئة المساحة المصرية:
المدينة | موعد أذان الظهر |
القاهرة | 12:56 م |
الإسكندرية | 1:01 م |
أسيوط | 12:56 م |
سوهاج | 12:54 م |
المنيا | 12:58 م |
أسوان | 12:49 م |
الغردقة | 12:46 م |
الإسماعيلية | 12:52 م |
السلوم | 1:20 م |
حلايب | 12:34 م |
راس سدر | 12:50 م |
دمنهور | 12:59 م |
الأقصر | 12:50 م |
راس غارب | 12:48 م |
الفيوم | 12:58 م |
المنصورة | 12:55 م |
أهمية وفضائل يوم الجمعة في الإسلام
يُعتبر يوم الجمعة من الأيام المباركة وذات المكانة العظيمة في الإسلام، وقد وردت في فضله أحاديث نبوية شريفة تؤكد أهميته. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أُدخِل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة” (صحيح مسلم). كما شدد صلى الله عليه وسلم على فضل هذا اليوم بقوله: “إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خُلق آدم، وفيه قُبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة عليَّ”. وعندما سُئل كيف تُعرض صلاتهم عليه وقد بلي جسده، أجاب: “إن الله عز وجل حرَّم على الأرض أجساد الأنبياء” (رواه أبو داود والنَّسائي وابن ماجة).
التحذير من ترك صلاة الجمعة
حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التهاون في أداء صلاة الجمعة، لما لها من منزلة عظيمة وعواقب وخيمة على من يتخلف عنها عمدًا. فقد قال صلى الله عليه وسلم: “من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه” (صحيح أبي داود). وفي حديث آخر يؤكد خطورة هذا الفعل: “لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ” (صحيح مسلم). هذه الأحاديث تؤكد ضرورة الحرص على أداء صلاة الجمعة وعدم التغافل عنها.
سنن مستحبة ليوم الجمعة المبارك
يُعد يوم الجمعة فرصة عظيمة للتقرب إلى الله ونيل الثواب العظيم، وقد حث الإسلام على اغتنام هذا اليوم بسنن وآداب متعددة. إليكم أبرز سنن يوم الجمعة التي يُستحب للمسلم الحرص عليها:
- قراءة سورة الكهف: من السنن المؤكدة في هذا اليوم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين” (صحيح الترغيب للحاكم).
- الإكثار من الصلاة على النبي: يُستحب للمسلم أن يُكثر من الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، وقد بين فضل ذلك بقوله: “إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلام، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلاةِ فَإِنَّ صَلاتُكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ”.
- الغسل والتطيب والتزين: ينبغي للمسلم أن يغتسل ويتطيب ويلبس أفضل ثيابه استعدادًا لصلاة الجمعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: “الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ” (رواه البخاري ومسلم).
- التبكير لحضور صلاة الجمعة: يُحث المسلم على التبكير للمسجد لحضور الخطبة والصلاة، ففي الحديث النبوي: “إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، وَجَاءُوا يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ” (صحيح مسلم).
- صلاة أربع ركعات بعد الجمعة: يُستحب للمسلم أن يصلي أربع ركعات بعد أداء صلاة الجمعة، عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا” (رواه مسلم).
خطبة الجمعة عن قيمة السماحة في الإسلام
تطرقت خطبة الجمعة اليوم، والتي ألقاها الدكتور خالد بدير، إلى موضوع بالغ الأهمية وهو “الإسلام دين السماحة”. وقد أكدت وزارة الأوقاف على أن قيم التسامح والعفو والرحمة هي جوهر الدين الحنيف، وسبيل رئيسي لتحقيق السعادة والرخاء للفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة.
الإسلام دين قائم على اليسر والسماحة
أوضح الدكتور خالد بدير في خطبته أن الدين الإسلامي مبني على مبادئ اليسر والرفق، لا على التعسير والمشقة. واستشهد بالآية الكريمة التي تدعو إلى التسامح والعفو: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}. وأشار إلى أن السماحة هي صفة جميلة تنبع من طيب النفس والكرم، وتظهر في بشاشة الوجه وصدق التعامل مع الآخرين، وهي من الأخلاق التي ترفع من قدر صاحبها عند الله وفي قلوب الناس. وذكر في هذا السياق قول النبي صلى الله عليه وسلم: “اسمح يُسمح لك”، وأنه حين سُئل عن أفضل الإيمان أجاب: “الصبر والسماحة”.
أبرز مظاهر التسامح في تعاليم الإسلام
تتعدد صور ومظاهر السماحة التي حث عليها الإسلام في كافة جوانب حياة المسلم. استعرضت الخطبة عدة أمثلة لهذه المظاهر، منها:
- السماحة في البيع والشراء: أوصى الإسلام بالسماحة في المعاملات التجارية، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: “رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى”.
- السماحة في القضاء والاقتضاء: إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد الحقوق بأفضل مما أخذ، تجسيدًا لخلق السماحة في التعامل مع الآخرين.
- السماحة مع الجيران: وحث الإسلام على الإحسان إليهم وعدم إيذائهم، لما لذلك من دور في ترسيخ الروابط المجتمعية.
- السماحة مع المسيئين: كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين عفا عن أهل قريش يوم فتح مكة وقال: “اذهبوا فأنتم الطلقاء”.
- السماحة مع غير المسلمين: حتى في أوقات الحرب، نهى الإسلام عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ، وأوصى بالعدل وعدم التمثيل أو التخريب.
ثمار وفوائد السماحة في حياة المسلم
للتسامح والعفو ثمار وفوائد عظيمة تعود بالنفع على الفرد والمجتمع في الدنيا والآخرة، كما أكد الدكتور خالد بدير. ومن هذه الفوائد الجليلة:
- محبة الناس: كسب محبة الناس وودهم لصاحب الخلق الحسن والمتسامح.
- شهادة الناس بالخير: شهادة الناس بالخير للمسامح عند وفاته، مما يُعد من علامات حسن الخاتمة.
- مغفرة الذنوب: كون السماحة سببًا لمغفرة الذنوب وتجاوز الله عن العبد يوم القيامة.
- رحمة الله وظله: جلب رحمة الله ونيل ظله يوم لا ظل إلا ظله.
- النجاة من النار: أنها تحرم صاحبها على نار جهنم، كما جاء في الحديث الشريف: “ألا أخبركم على من تحرم النار غدًا؟ على كل هيّن ليّن سهل قريب”.
في ختام الخطبة، جرى التأكيد على أن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، خاصة في ذكرى مولده الشريف، يكون بالتحلي بصفات السماحة والرحمة، ونشر روح الأخوة والوئام بين الجميع. ودعا الخطيب بأن يحفظ الله مصر وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه.