200 نقطة أساس دفعة واحدة.. البنك المركزي المصري يكشف سر خفض أسعار الفائدة | هذا ما سيحدث لاقتصاد مصر

أعلن البنك المركزي المصري اليوم الخميس الموافق 28 أغسطس 2025 عن خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 200 نقطة أساس، في خطوة تعكس ثقة لجنة السياسة النقدية في استقرار معدلات التضخم وتوجهها نحو التراجع المستمر. يهدف هذا القرار إلى دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط، ليتماشى مع التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية الإيجابية.

تفاصيل قرار خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي

بموجب القرار الجديد الصادر عن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، شهدت أسعار الفائدة الرئيسية تراجعًا ملحوظًا. يأتي هذا التخفيض في إطار سعي البنك لترسيخ التوقعات بشأن المسار النزولي لمعدلات التضخم وتحقيق استقرار الأسعار. وفيما يلي تفاصيل الأسعار الجديدة:

اقرأ أيضًا: قفزة مفاجئة.. سعر الذهب اليوم الأربعاء 13 أغسطس 2025 يصل لعيار 24 بـ 5234 جنيهاً بدون مصنعية

سعر العائدالسعر الجديد
عائد الإيداع لليلة واحدة22%
عائد الإقراض لليلة واحدة23%
العملية الرئيسية للبنك المركزي22.5%
الائتمان والخصم22.5%

تحسن ملحوظ في مؤشرات الاقتصاد المصري والعالمي

أشارت لجنة السياسة النقدية إلى أن قرار خفض الفائدة جاء مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية إيجابية على المستويين العالمي والمحلي. على الصعيد العالمي، بدأت تظهر بوادر تعافٍ في معدلات النمو مع استقرار نسبي في توقعات التضخم، مما دفع البنوك المركزية الكبرى لتبني سياسات نقدية أكثر تيسيرًا بشكل تدريجي. ورغم هذه التطورات، لا تزال هناك مخاطر قائمة مثل التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التجارية التي قد تؤثر على النمو والتضخم العالمي.

أما على الصعيد المحلي، فقد تجاوز الأداء الاقتصادي المصري التقديرات الأولية خلال الربع الثاني من عام 2025، حيث سجل معدل نمو بلغ 5.4%. جاء هذا النمو مدعومًا بقوة قطاعات حيوية كالصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الحقيقي للاقتصاد المصري 4.5% للعام المالي 2024/2025، مقارنة بـ 2.4% في العام السابق. كما شهد سوق العمل تحسنًا ملحوظًا، إذ تراجع معدل البطالة إلى 6.1% في الربع الثاني من عام 2025.

اقرأ أيضًا: سكن أخضر.. 14 ألف وحدة سكنية جديدة في أكتوبر

تراجع معدلات التضخم وتوقعات مستقبلية مستقرة

تعتبر تطورات التضخم المحلية أحد الأسباب الرئيسية وراء قرار البنك المركزي. فقد واصل المعدل السنوي للتضخم العام تراجعه ليصل إلى 13.9% في يوليو 2025، بعد أن كان 14.9% في يونيو من العام نفسه. ورغم بقاء التضخم الأساسي شبه مستقر عند 11.6%، إلا أن التضخم الشهري العام والأساسي سجلا معدلات سالبة بلغت 0.5% و0.3% على التوالي في يوليو، وهي المرة الثانية التي يحدث فيها ذلك. يعكس هذا الانحسار في الضغوط الشهرية للأسعار فاعلية السياسة النقدية المتبعة.

توقعت اللجنة أن يستمر التضخم في مساره النزولي، ليصل متوسطه إلى ما بين 14% و15% خلال عام 2025. كما تتطلع اللجنة إلى أن يقترب التضخم تدريجيًا من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% (مع هامش ±2 نقطة مئوية) بحلول الربع الأخير من عام 2026، وأن يواصل التراجع ليبلغ متوسط 5% (مع هامش ±2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2028.

اقرأ أيضًا: إنجاز تاريخي.. مصر الأولى عربيًا في شفافية الموازنة | المواطن شريك أصيل في توجيه القرارات المالية

أهداف قرار خفض الفائدة وتطلعات البنك المركزي للمستقبل

رأت لجنة السياسة النقدية أن خفض أسعار الفائدة الأساسية بواقع 200 نقطة أساس يعد إجراءً مناسبًا وضروريًا في هذه المرحلة لدعم استقرار الأسعار وترسيخ التوقعات الإيجابية للتضخم. يهدف هذا القرار إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة مسار النمو المتوازن الذي شهدته الفترة الماضية.

أكدت اللجنة أنها ستواصل تقييم قراراتها المتعلقة بالسياسة النقدية بعناية فائقة في ضوء كافة المستجدات الاقتصادية والمالية. وشددت على أن وتيرة التيسير النقدي سيتم تحديدها بشكل تدريجي وعلى أساس كل اجتماع على حدة. كما أكدت اللجنة التزامها باستخدام جميع الأدوات المتاحة لديها لتحقيق استقرار الأسعار وتوجيه معدلات التضخم نحو المستهدفات المعلنة، لضمان بيئة اقتصادية مستقرة ومحفزة للنمو.

اقرأ أيضًا: تحديث عاجل.. أسعار السلع اليوم بعد تحركات الأسواق | تعرف على القائمة الكاملة