تطور اقتصادي مرتقب: شعبة المواد الغذائية تُجيب عن مصير أسعار السلع بعد خفض المركزي لسعر الفائدة | هل ستشهد انخفاضًا؟
قرر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة إلى 22% للإيداع و23% للإقراض، في خطوة يتوقع أن يكون لها أثر إيجابي على قطاع السلع الغذائية. وأكد حازم المنوفي، رئيس جمعية “عين” لحماية التاجر والمستهلك وعضو الشعبة العامة للمواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن هذا القرار سيخفف الأعباء التمويلية عن المصنعين والموردين، ما قد يدعم استقرار الأسعار ويزيد المعروض في السوق المحلية.
البنك المركزي يخفض الفائدة لدعم بيئة الاستثمار
اجتمعت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم الخميس لتقرر خفض أسعار الفائدة الرئيسية، وذلك في خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية. وبموجب هذا القرار، أصبح سعر الإيداع 22% وسعر الإقراض 23%. وتأتي هذه التخفيضات الأخيرة بعد سلسلة من القرارات المماثلة التي شهدت خفض أسعار الفائدة بنسبة 3% على مرتين سابقتين، بواقع 2.25% في أبريل و1% في مايو، لتسجل الفائدة هبوطاً من مستوياتها القياسية التي استمرت لأكثر من أربع سنوات ونصف.
أسعار الفائدة الجديدة بعد قرار البنك المركزي
نوع سعر الفائدة | النسبة الجديدة |
سعر الإيداع | 22% |
سعر الإقراض | 23% |
تأثير خفض الفائدة على كلفة الإنتاج ومعروض السلع الغذائية
أوضح حازم المنوفي أن خفض أسعار الفائدة يمثل حافزًا مهمًا للمصنعين والموردين في قطاع المواد الغذائية. فبفضل هذا القرار، ستنخفض الأعباء التمويلية عليهم، مما يتيح لهم مساحة أكبر للتوسع في عمليات الإنتاج وضخ مزيد من المعروض في الأسواق. وأشار المنوفي إلى أن تحسين بيئة التمويل وزيادة السيولة المتاحة في القطاع يمكن أن يدعم حركة الاستثمار بشكل فعال، وهو أمر بالغ الأهمية لتطوير الصناعة الغذائية وضمان توافر السلع الأساسية باستمرار للمستهلكين.
خفض أسعار الفائدة: هل تستقر أسعار السلع الأساسية للمستهلك؟
يرى المنوفي أن هذا التحسن في بيئة الأعمال للشركات سينعكس تدريجيًا على أسعار السلع الغذائية للمستهلك النهائي. وتوقع أن يؤدي ذلك إلى استقرار نسبي في الأسعار أو حتى انخفاض محدود لبعض السلع الأساسية، بشرط أن يتزامن هذا مع توافر المعروض الكافي واستقرار سلاسل الإمداد والتوريد. هذا الأمر يوفر بارقة أمل للمواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تؤثر على تكلفة المعيشة اليومية.
عوامل حاسمة تحدد مدى تأثير خفض الفائدة على السوق
لكن المنوفي أكد أن تأثير قرار خفض الفائدة لن يظهر بشكل فوري أو تلقائي. بل هو مرهون بعدة عوامل أخرى يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم انعكاساته الفعلية على السوق المصرية. من أبرز هذه العوامل تكلفة مدخلات الإنتاج وأسعار الصرف، بالإضافة إلى مستوى الطلب المحلي على السلع والمنتجات. وأشار إلى أن التوازن بين هذه العناصر مجتمعة هو الذي سيحدد حجم الانعكاس الفعلي لهذا القرار على السوق والمستهلكين على المدى المتوسط والطويل.