الحياة لا تتوقف هنا.. خبيرة تربوية لطلاب الدور الثاني بعد اعتماد النتيجة: مجموع الثانوية العامة ليس نهاية الدنيا

شددت المستشارة التربوية والتعليمية بثينة كشك على أهمية تقبل الأسر والطلاب لنتائج الثانوية العامة للدور الثاني بروح الرضا، مؤكدة أن مجموع الدرجات ليس المقياس الوحيد للنجاح الحقيقي. ودعت كشك إلى التركيز على تنمية المهارات وبناء القدرات كطريق نحو مستقبل أفضل، مشددة على دور الدعم النفسي من الأهل في هذه المرحلة الحساسة.

استقبال نتائج الثانوية العامة: الرضا والتركيز على المهارات

أكدت بثينة كشك، المستشارة التربوية والتعليمية، أن التعامل مع نتائج امتحانات الدور الثاني للثانوية العامة يتطلب الإيمان بقضاء الله وقدره والرضا بما جاءت به النتائج. وأوضحت أن المجموع المتحقق لا يمثل نهاية المطاف في مسيرة الطالب التعليمية أو المهنية، بل هو مجرد نقطة انطلاق جديدة. وشددت على أن النجاح الحقيقي يتجاوز مجرد الدرجات الأكاديمية أو الكليات المرموقة، ليشمُل ما يكتسبه الطالب من مهارات عملية، وتدريبات متخصصة، وتنمية شاملة لقدراته النفسية والعلمية، وهي العوامل التي تبني مستقبلاً واعدًا بغض النظر عن النتيجة.

اقرأ أيضًا: إعداد المذيع المحترف.. جامعة قناة السويس تطلق كورسًا مميزًا لتعزيز مهارات طلابها في الإعلام

دعم أولياء الأمور: مفتاح الثقة وتجاوز التحديات

لم تعد مسؤولية أولياء الأمور تقتصر على انتظار إعلان درجات أبنائهم، بل تمتد لتشمل كيفية تعاملهم مع هذه النتائج، خاصة بالنسبة للطلاب الذين لم يحالفهم الحظ في الحصول على مجموع مرتفع أو لم يجتازوا بعض الامتحانات. وحذرت المستشارة التربوية بثينة كشك من الآثار السلبية للإحباط وتوجيه اللوم أو الكلام السلبي للأبناء، مؤكدة أن ذلك قد يتسبب في فشل معنوي عميق يفوق صعوبة الفشل الأكاديمي. وأشارت إلى أن الدعم النفسي الفعال والتشجيع المستمر هما الركيزتان الأساسيتان لبناء ثقة الأبناء بأنفسهم وتمكينهم من تجاوز هذه المرحلة.

وقدمت المستشارة التربوية بثينة كشك عدة نصائح لأولياء الأمور لدعم أبنائهم في هذه الفترة:

اقرأ أيضًا: رسميًا 207 تعيينات.. مندوبين مساعدين بمجلس الدولة من دفعة 2021

  • تقبل النتائج بروح إيجابية دون إشعار الطالب بالذنب أو التقصير.
  • التركيز على نقاط القوة لدى الأبناء ومساعدتهم على استكشاف مسارات تعليمية أو مهنية بديلة.
  • توفير بيئة منزلية مليئة بالدعم والتشجيع لبناء ثقتهم بأنفسهم من جديد.
  • تجنب المقارنات السلبية مع الأقران أو الأشقاء لعدم زيادة الضغط النفسي على الطالب.
  • فتح قنوات حوار مفتوحة للاستماع إلى مخاوف الأبناء وطموحاتهم وتقديم المشورة اللازمة.

الفشل كبوابة لنجاحات أكبر: المرونة والأمل في المستقبل

أوضحت بثينة كشك أن الحياة لا تتوقف عند أي تعثر أو إخفاق يواجهه الإنسان، بل يمكن أن يكون السقوط الأول بمثابة نقطة تحول وبداية لمسار أقوى وأكثر نجاحًا. واستشهدت بالعديد من الشخصيات التي واجهت الفشل مرات عديدة قبل أن تحقق نجاحات باهرة ومبهرة في حياتها. وأكدت على المقولة الشهيرة “الضربة التي لا تميت تقوي”، مشددة على أن وجود الأبناء في حياة الأسر هو بحد ذاته نعمة عظيمة تستحق التقدير. كما أكدت أن النظرة المستقبلية للنجاح تعتمد بشكل كبير على جرعة الأمل والتفاؤل التي يمنحها الأهل لأبنائهم، بغض النظر عن الظروف الراهنة للنتيجة، مما يمكنهم من استشراف مسارات جديدة ومبتكرة لتحقيق أهدافهم.

اقرأ أيضًا: زيارة خاصة.. شباب مصريون بالخارج وطلاب يزورون القوات البحرية والصاعقة