2% دفعة واحدة.. البنك المركزي يخفض الفائدة | تطور جديد يحدد مصير أموال المودعين والمقترضين

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس، خفض أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 2%، لتصل إلى 22% للإيداع و23% للإقراض. يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تراجعًا ملحوظًا في معدلات التضخم، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تأثيره على الأفراد والشركات وسوق المال.

خفض أسعار الفائدة: الأرقام الجديدة وتأثيرها الفوري

شهدت أسعار الفائدة الأساسية التي يحددها البنك المركزي المصري تعديلاً بمقدار نقطتين مئويتين، حيث أصبح سعر الإيداع لليلة واحدة 22% وسعر الإقراض لليلة واحدة 23%. يهدف هذا التعديل إلى إعادة توجيه السيولة من الإيداع بالبنك المركزي نحو قنوات استثمارية وتمويلية أكثر نشاطًا في الأسواق، مما يعزز الحركة الاقتصادية العامة. يُتوقع أن ينعكس هذا الخفض بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض للبنوك ومن ثم للعملاء من أفراد وشركات.

اقرأ أيضًا: مشاهد لم يسبق لها مثيل.. الآثار تعلن نتائج مسابقة التصوير الفوتوغرافي للتراث الثقافي المغمور بالمياه

أهداف البنك المركزي من تقليل الفائدة على الودائع والقروض

يرى خبراء الاقتصاد أن تقليل أسعار الفائدة يعد خطوة استراتيجية من البنك المركزي المصري لتحفيز النمو الاقتصادي. وأوضح الخبير المصرفي وليد عادل أن خفض العائد على الإيداع سيدفع البنوك للبحث عن فرص استثمارية مربحة خارج البنك المركزي، مما يزيد من ضخ الأموال في السوق ويحفز الاستثمار. كما يتيح خفض سعر الفائدة على الإقراض للبنوك تقديم قروض بتكلفة أقل، الأمر الذي يشجع على التوسع في الأعمال والإنفاق الاستهلاكي، بشرط الموازنة بين هذا التحفيز ومراقبة مستويات التضخم.

انعكاسات قرار خفض الفائدة على سوق المال والاستثمار

يتوقع الخبير المصرفي أن يسهم قرار خفض الفائدة في زيادة جاذبية الاستثمار في السوق المصري. تستفيد من هذا القرار بشكل خاص قطاعات مثل العقارات والصناعة والتجزئة التي تعتمد بشكل كبير على التمويل البنكي. يُعتقد أن تخفيض تكلفة الاقتراض سيشجع المستثمرين على توسيع أعمالهم، مما قد يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة ودعم النشاط الاقتصادي بشكل عام، خاصة في مجالات الاستثمار طويل الأجل.

اقرأ أيضًا: قفزة جديدة.. سعر الذهب اليوم الخميس 14 أغسطس 2025 يسجل 36480 جنيهًا للجنية الذهب

تراجع التضخم يمهد لخفض أسعار الفائدة

جاء قرار لجنة السياسة النقدية متزامنًا مع إعلان البنك المركزي المصري عن بيانات إيجابية تشير إلى استمرار تراجع معدلات التضخم. هذه الأرقام تؤكد نجاح السياسات النقدية والمالية في السيطرة على الضغوط التضخمية، وهو ما وفّر بيئة مناسبة لاتخاذ قرار خفض الفائدة دون المخاطرة بتصاعد الأسعار.

توضح البيانات التالية معدلات التضخم الرئيسية:

اقرأ أيضًا: قفزة أم هبوط؟.. أسعار الخضروات اليوم في الأسواق المصرية

معدلات التضخم في مصر (النسبة المئوية)
نوع التضخميوليو 2025يونيو 2025التغير (يوليو عن يونيو)
التضخم العام السنوي13.9%14.9%تراجع 1%
التضخم الأساسي السنوي11.6%11.4%ارتفاع 0.2%
التضخم العام الشهري-0.5%تراجع 0.5%
التضخم الأساسي الشهري-0.3%تراجع 0.3%

توقعات مستقبلية للاقتصاد المصري في ظل استقرار الأسعار

تشير تقارير البنك المركزي إلى استمرار تباطؤ التضخم العام، حيث بلغ 15.2% خلال الربع الثاني من عام 2025 مقارنة بـ16.5% في الربع السابق. تعزز هذه الأرقام التوقعات بمزيد من التراجع في الأشهر القادمة، مع إمكانية وصول المتوسط السنوي للتضخم إلى مستويات تتراوح بين 14 و15%. أكد وليد عادل أن خفض أسعار الفائدة في هذا التوقيت يعكس توازنًا دقيقًا بين دعم النمو الاقتصادي وضبط معدلات التضخم، لخلق بيئة استثمارية مرنة مع الحفاظ على استقرار الأسعار.

رسائل البنك المركزي للمستثمرين والمواطنين

يعكس هذا القرار حرص السياسة النقدية على دعم الاقتصاد المصري في مرحلة حرجة. يسعى البنك المركزي من خلاله إلى طمأنة المستثمرين وتشجيعهم على ضخ المزيد من الاستثمارات، وفي الوقت نفسه، يمنح المواطنين فرصة أفضل للحصول على قروض ميسرة بفوائد أقل. إن استمرار هذا التوجه قد يسهم في تحسين معدلات النمو ورفع كفاءة الاقتصاد المصري، خاصة مع توقعات تراجع التضخم بشكل أكبر، مما يوفر بيئة أكثر استقرارًا للمستثمرين والأسر على حد سواء.

اقرأ أيضًا: 36320 جنيهًا.. قفزة جديدة يحققها الجنيه الذهب اليوم السبت 23 أغسطس 2025 | مفاجأة في أسعار المعدن النفيس