تطور جديد بعد اجتماع المركزي.. بنك مصر يدرس خفض أسعار الفائدة على الشهادات | مفاجأة مرتقبة للمودعين

أعلن البنك المركزي المصري اليوم الخميس عن خفض أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 200 نقطة أساس، في خطوة مفاجئة تعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم. وعلى الفور، كشف بنك مصر عن عقد اجتماع للجنة “الأصول والخصوم” يوم الأحد المقبل لدراسة تعديل أسعار الفائدة على شهادات الادخار والمنتجات المصرفية الأخرى بما يتماشى مع قرار البنك المركزي.

قرار البنك المركزي المصري: تخفيض أسعار الفائدة الرئيسية

في اجتماعه الدوري المنعقد يوم الخميس الموافق 28 أغسطس 2025، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية بواقع 200 نقطة أساس. كما شمل القرار خفض سعر الائتمان والخصم بنفس المقدار. هذا التخفيض يأتي في سياق تقييم اللجنة لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.

اقرأ أيضًا: تكلفة مذهلة.. سعر الكتكوت الأبيض اليوم وكم يكلفك مشروع تربية 50 كتكوت؟

وفيما يلي تفاصيل أسعار الفائدة بعد قرار التخفيض:

سعر الفائدةقبل التخفيض (تقديري)بعد التخفيض (نقطة أساس)السعر الجديد
عائد الإيداع لليلة واحدة24.00%-20022.00%
عائد الإقراض لليلة واحدة25.00%-20023.00%
سعر العملية الرئيسية24.50%-20022.50%
سعر الائتمان والخصم24.50%-20022.50%

تأثير تخفيض الفائدة على شهادات الادخار ومنتجات بنك مصر

يتوقع أن يترقب المتعاملون في السوق المحلي والمودعون قرار بنك مصر بشأن تعديل أسعار الفائدة على شهادات الادخار وخطط التوفير المختلفة. عادة ما تتبع البنوك التجارية الكبرى قرارات البنك المركزي، مما يعني أن هناك احتمالية لخفض عوائد شهادات الاستثمار الجديدة ومنتجات الإيداع. هذا التطور يدفع الكثيرين للبحث عن أفضل شهادات الادخار الجديدة بعد قرار البنك المركزي.

اقرأ أيضًا: بشرى للمستثمرين.. وزير الإسكان يطرح فرصة استثمارية كبرى بالقاهرة الجديدة | إليكم التفاصيل

دوافع البنك المركزي: تحسن المؤشرات الاقتصادية والتضخم

استند قرار البنك المركزي إلى مجموعة من العوامل المحلية والعالمية التي تدعم مرونة السياسة النقدية. على الصعيد المحلي، تشير التقديرات الأولية إلى أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو أعلى خلال الربع الثاني من عام 2025، متجاوزاً التوقعات السابقة. هذا النمو جاء مدفوعاً بزيادة المساهمات من قطاعات حيوية مثل الصناعات التحويلية غير البترولية والسياحة. يتوقع البنك المركزي أن يتوسع النشاط الاقتصادي بمعدل 5.4% خلال الربع الثاني من 2025، ليسجل العام المالي 2024/2025 معدل نمو حقيقي قدره 4.5% في المتوسط، مقارنة بمعدل 2.4% في العام المالي السابق 2023/2024.

تراجع معدل البطالة وتعزيز سوق العمل

شهد سوق العمل تحسناً ملحوظاً، حيث تراجع معدل البطالة إلى 6.1% في الربع الثاني من عام 2025، مقارنة بـ 6.3% في الربع الأول من نفس العام. هذه البيانات الإيجابية تعكس استقراراً وتوسعاً في الفرص المتاحة للعمالة المصرية.

اقرأ أيضًا: تحديث عاجل.. سعر الدولار اليوم السبت 9 أغسطس 2025

مسار التضخم في مصر: استقرار وتوقعات إيجابية

كان تراجع معدلات التضخم أحد أهم العوامل التي مكنت البنك المركزي من اتخاذ قرار التخفيض. فقد تراجع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 13.9% في يوليو 2025، بعد أن كان 14.9% في يونيو 2025. أما التضخم الأساسي، فقد استقر عند 11.6% في يوليو 2025 مقارنة بـ 11.4% في يونيو 2025. هذه المعدلات، وخاصة تسجيل تضخم شهري سالب في يوليو (سالب 0.5% للتضخم العام وسالب 0.3% للتضخم الأساسي)، تشير إلى استمرار المسار التنازلي للتضخم.

توقعات مستقبلية للتضخم

يتوقع البنك المركزي أن يستمر التضخم في التراجع، ليسجل متوسطاً يتراوح بين 14% و15% خلال عام 2025. وتُعزى هذه التطورات الإيجابية إلى عدة عوامل منها تراجع حدة التطورات الشهرية للتضخم والسياسة النقدية الحالية. وبناءً عليه، من المتوقع أن يقترب التضخم من المستهدفات المعلنة للبنك المركزي، والتي تبلغ 7% (مع هامش ±2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026، و5% (مع هامش ±2 نقطة مئوية) في الربع الرابع من عام 2028.

اقرأ أيضًا: قفزة جديدة للدولار.. كم سجل سعر الدولار أمام الدينار العراقي اليوم الأحد 10 أغسطس؟

البيئة الاقتصادية العالمية ودورها في القرار

على الصعيد العالمي، شهدت الفترة الأخيرة بوادر تعافٍ في النمو الاقتصادي واستقراراً في توقعات التضخم. هذا دفع العديد من البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة إلى تيسير سياساتها النقدية بشكل تدريجي. ورغم التقلبات الطفيفة في أسعار النفط نتيجة عوامل العرض، وتسجيل أسعار السلع الزراعية لاتجاهات متباينة، إلا أن الصورة العامة توحي بتحسن المناخ الاقتصادي العالمي. ومع ذلك، لا يزال النمو والتضخم العالمي عرضة للمخاطر، خاصة احتمالية تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة اضطرابات السياسات التجارية، مما يجعل البنك المركزي يراقب المشهد بحذر.

الخطوات المستقبلية للسياسة النقدية وأهداف استقرار الأسعار

أكدت لجنة السياسة النقدية أن قرار خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 200 نقطة أساس يعد مناسباً للحفاظ على سياسة نقدية تساهم في ترسيخ التوقعات ودعم المسار النزولي للتضخم. وتعتزم اللجنة مواصلة تقييم قراراتها بشأن وتيرة التيسير النقدي في كل اجتماع على حدة، مع التأكيد على أن هذه القرارات تعتمد على التوقعات والمخاطر المحيطة بها وأي بيانات اقتصادية جديدة قد تطرأ. ويؤكد البنك المركزي التزامه بمتابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب واستخدام كافة الأدوات المتاحة لتحقيق استقرار الأسعار من خلال توجيه التضخم نحو مستهدفاته المعلنة.

اقرأ أيضًا: قفزة مسائية.. أسعار الذهب اليوم السبت تشهد ارتفاعًا لعيار 18