بعد عودة الزوجة الأولى لعصمته.. الزوجة الثانية تنتقم بمقتل 7 أفراد من عائلته في دلجا

كشفت وزارة الداخلية اليوم الاثنين عن تفاصيل صادمة حول لغز مقتل ستة أطفال ووالدهم في قرية دلجا التابعة لمركز ديرمواس بمحافظة المنيا. أكدت التحقيقات أن زوجة الأب الثانية هي المتهمة الرئيسية في هذه الجريمة المروعة. قامت المتهمة بوضع مادة سامة في خبز الطعام الذي أعدته لزوجها وأبنائه الستة بدافع رغبتها في التخلص منهم بعد عودة الزوجة الأولى إلى عصمة زوجها واعتقادها بأنه سينفصل عنها.

فك لغز جريمة دلجا الأليمة في المنيا

أعلنت وزارة الداخلية رسمياً اليوم الاثنين عن حل لغز “قضية الموت الغامض” التي شغلت الرأي العام في قرية دلجا بديرمواس على مدار الأسابيع الماضية. تم التوصل إلى الفاعل بعد تحريات مكثفة شملت كافة جوانب القضية. أكدت التحقيقات الجنائية أن زوجة الأب الثانية وراء هذه الكارثة الإنسانية التي أودت بحياة سبعة أفراد من أسرة واحدة.

اقرأ أيضًا: فتوى مفاجئة.. قصر الصلاة جائز في سفر النزهة

تفاصيل الجريمة البشعة ودوافع زوجة الأب

أفادت تحقيقات النيابة العامة بأن المتهمة دبرت جريمتها الشنيعة بوضع مادة سامة في خبز الطعام. هذا الخبز كان مخصصاً لأطفال زوجها الستة ولوالدهم. الدافع وراء هذا الفعل البشع يعود إلى صراع عائلي. كانت زوجة الأب ترغب في التخلص من أفراد الأسرة وزوجها تحديداً بعد أن قام الزوج بإعادة زوجته الأولى إلى عصمته مؤخراً. اعتقدت المتهمة أن هذا الإجراء سيؤدي إلى انفصالها عن زوجها فقررت الانتقام. أكدت المصادر الأمنية بمديرية أمن المنيا أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.

تسلسل الأحداث المأساوية في قرية دلجا

شهدت قرية دلجا بديرمواس في شهر يوليو الماضي فاجعة كبرى حيث توفيت أسرة كاملة ما عدا الأم الأولى وزوجة الأب خلال أسبوعين فقط. كانت الوفيات متتالية وبأعراض متشابهة وسريعة. بدأ الأمر بوفاة الأطفال ثم لحقهم الأب. إليكم تسلسل الأحداث المأساوية التي عصفت بالأسرة.

اقرأ أيضًا: 9 أيام عطلة للموظفين.. فلكيًا موعد إجازة المولد النبوي 2025 في مصر وتفاصيل سبتمبر

  • عصر الخميس 10 يوليو 2025: بدأت أعراض التعب والإعياء تظهر على ثلاثة أطفال من الأسرة. تم عرضهم على العيادات الخارجية.
  • صباح الجمعة 11 يوليو 2025: استقبل مستشفى ديرمواس العام أربعة أطفال أشقاء يعانون من أعراض غريبة. توفي منهم ثلاثة وهم ريم ناصر 10 سنوات وعمر ناصر 7 سنوات ومحمد ناصر 11 سنة.
  • صباح السبت 13 يوليو 2025: توفي الطفل الرابع أحمد ناصر 5 سنوات. انتشرت شائعات حول إصابتهم بالتهاب السحايا. نفت وزارة الصحة هذه الشائعات. أكدت الوزارة استمرار البحث عن سبب الوفاة وأصدرت بياناً في نفس اليوم. أوضحت الوزارة أن الوفيات المتزامنة بهذه الطريقة لا تتفق مع طبيعة الأمراض المعدية.
  • 15 يوليو 2025: تم احتجاز الشقيقتين رحمة ناصر وفرحة ناصر احترازياً. وضعتا تحت الملاحظة الدقيقة بقسم السموم لمدة 48 ساعة.
  • 16 يوليو 2025: توفيت الشقيقة الخامسة رحمة ناصر 12 سنة. تم حجز الشقيقة السادسة فرحة ناصر بالعناية المركزة بمستشفى الصدر.
  • يوم 17 يوليو 2025: أصدرت وزارة الصحة بياناً تفصيلياً أكدت فيه أن نتائج التحاليل المعملية لعينات الدم والبول والسائل النخاعي أثبتت خلو الحالات من أي أمراض معدية. شمل ذلك التهاب السحايا الفيروسي أو البكتيري. أظهرت تحاليل عينات المياه من المنزل مطابقتها للمواصفات. أكدت الوزارة أن الوضع الصحي العام في المنطقة مستقر ولا يوجد أي تهديد بأمراض وبائية.
  • يوم 18 يوليو 2025: توجه الأب نصر محمد 48 سنة إلى مستشفى أسيوط الجامعي. ظهرت عليه أعراض مشابهة لأعراض أطفاله المتوفين.
  • يوم الثلاثاء 22 يوليو 2025: توفيت الشقيقة السادسة فرحة ناصر 14 عاماً بعد احتجازها بالمستشفيات لأكثر من 10 أيام.
  • يوم الثلاثاء 22 يوليو 2025: أمرت النيابة باستخراج جثامين الأطفال الثلاثة ريم وعمر ومحمد. كان هؤلاء الأطفال قد توفوا يوم الجمعة 11 يوليو وتم دفنهم دون تشريح. كان الهدف من استخراج الجثامين هو إجراء التشريح وأخذ عينات دقيقة من العظام والشعر.
  • يوم الجمعة 25 يوليو 2025: لفظ الأب أنفاسه الأخيرة ليلحق بأبنائه الستة.
  • مطلع شهر أغسطس الجاري: تم الإعلان عن إيداع أم هاشم أ وهي الزوجة الأولى للأب المتوفي في مستشفى الأمراض النفسية والعصبية. جاء هذا بعد ثبوت عدم سلامة قواها النفسية والعقلية خلال التحقيقات.

دور النيابة والتحقيقات في قضية تسمم المنيا

تولت جهات التحقيق مسؤولية كشف ملابسات قضية تسمم أطفال دلجا بديرمواس. قامت النيابة العامة بالمنيا بإشراف المستشار محمد أبوكريشة المحامي العام الأول بجهود حثيثة. شملت هذه الجهود التحقيق في أسباب الوفاة التي لم تكن مرضية. كما تابعت النيابة التقارير الطبية المتعلقة بحالات الأطفال المتوفين والأب. كان قرار استخراج الجثامين الأولية للتشريح خطوة حاسمة في مسار التحقيقات لكشف سبب الوفاة الحقيقي.

الحالة النفسية للأم الأولى وتداعيات القضية

في مطلع شهر أغسطس الجاري قررت النيابة العامة بالمنيا إيداع أم هاشم أ والدة الأطفال المتوفين بمستشفى العباسية للصحة النفسية والعصبية. جاء هذا القرار بعد أن أثبتت التحقيقات عدم سلامة قواها النفسية والعقلية. سيتم إيداعها لمدة 30 يوماً تحت الملاحظة والعلاج مع متابعة تقارير حالتها مع الأطباء. لم توجه النيابة أي اتهام للأم في واقعة وفاة أبنائها وزوجها. تبين للنيابة عدم اتزان الأم. بسؤال أسرتها أكدوا أنها خضعت للعلاج النفسي خلال فترة طلاقها. قررت النيابة عرضها على طبيب أمراض نفسية وعصبية بمستشفى المنيا. أكد التقرير الطبي أنها تعاني من أحد الأمراض النفسية والعقلية وتمثل خطورة على نفسها وعلى الآخرين وتحتاج للإيداع بالمستشفى لتلقي العلاج. وفقاً لقانون رعاية المرضى النفسيين تم عرض التقرير على شقيقيها اللذين رفضا إخضاعها للعلاج النفسي داخل المستشفى رغم خطورة حالتها. أعطى هذا الرفض للنيابة صلاحية الأمر بإيداعها بالمستشفى لتلقي العلاج الضروري.

اقرأ أيضًا: ثنائية ناصر ماهر وشحاتة.. الزمالك يفوز على سيراميكا في افتتاحية الدوري